ناقشت كلية القانون بجامعة بابل أطروحة دكتوراه عن (النظام القانوني للرقابة الإدارية الخارجية - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الدكتوراه في القانون العام للطالب (علي حسن عبد الأمير) ، حيث تالفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور إسماعيل صعصاع غيدان من كلية القانون / جامعة بابل رئيساً ، و الاُستاذ الدكتور عمار طارق عبد العزيز من كلية الحقوق / جامعة النهرين عضواً ، و الاُستاذ المساعد الدكتور رياض عبد عيسى من كلية القانون / جامعة بغداد عضواً ، و الاُستاذ المساعد الدكتورة رفاه كريم رزوقي من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ، و الاُستاذ المساعد الدكتور صادق محمد علي من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ، و الاُستاذ الدكتور غازي فيصل مهدي من كلية الحقوق / جامعة النهرين عضواً ومشرفا ، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
وبين الباحث ان بروز هذا النظام وانتشاره في العديد من الدول بوصفه نظاماً يسعى للرقابة على اعمال الادارة ،حيث ان المهمة الرئيسية للجهاز الرقابي هي ممارسة السيطرة على نشاط السلطة التنفيذية وغيرها من هيئات سلطة الدولة والتأكد من مطابقته للقانون نتيجة للقوة المتزايدة للسلطات العامة التي اصبحت تؤثر على حياة الناس اليومية وتتمتع الاجهزة الرقابية بالعديد من الاختصاصات التي تعكس اهمية هذه الاجهزة كالتفتيش والتحقيق والتدقيق والتحري ، وعلى الرغم من تمتعها بهذه الاختصاصات الا ان الاجراء الذي فيه مساس بالحريات العامة التي نص عليها الدستور ، يجب ان يتم بعد اتباع الاجراءات القانونية وبمعرفة القضاء حامي الحقوق ،فقانون الاجهزة الرقابية لايعلو على ارادة المشرع الدستوري وحقوق الشعب.
وخرجت الدراسة بعدد من المقترحات كان من اهمها ان يقوم المشرع الدستوري بتفريد باب او فصل لاجهزة الرقابة الادارية الخارجية حتى وان كان بمواد محدودة وان لايخلطها مع الهيئات الاخرى لغرض تجنب الالتباس الذي قد يحصل - وقد حصل فعلاً في العراق - وان يذكر بعض المواد التي تتعلق بطريقة التعيين وبعض الاختصاصات المهمة ، كما يجب ان يتضمن الدستور اجراءات تعيين وعزل رئيس الجهاز الرقابي هذا من جانب ، ومن جانب اخر ان الرقابة تساعد الإدارة في الكشف عن المشكلات التي تعترض التنفيذ ، وهي الوسيلة التي تستطيع الدولة من خلالها التأكد من ان الاهداف تتحقق بكفاءة واتقان وسرعة ، ، ولهذا كانت مهمة الرقابة الخارجية شديدة الصعوبة على الحكومة ،كما انها اصبحت اكثر ضرورة بسبب تزايد نشاط الدولة وتدخلها في مختلف الميادين الامر الذي يتطلب استعانتها بأنواع مختلفة ومفاهيم متنوعة للرقابة ، ولكون المحاكم مكلفة بالنسبة للمواطنين ولان القضاء ومهما حاول لن يستطيع التركيز المكثف على اعمال الادارة بنفس طريقة الجهاز الرقابي ، لذلك يعمل الجهاز الرقابي كهيئة مكملة للقضاء ويساهم في وضع معايير السلوك الاداري الجيد بين موظفي الخدمة المدنية.
|