دراسة في كلية القانون / جامعة بابل تبين أثر الطاعة على المسؤولية الجزائية لامتناع الموظف عن تنفيذ الأحكام القضائية
أعد التدريسيان في كلية القانون بجامعة بابل الدكتور محمد إسماعيل إبراهيم و الدكتور احمد زغير مجهول دراسة (تبين أثر الطاعة على المسؤولية الجزائية لامتناع الموظف عن تنفيذ الأحكام القضائية). وأوضحت الدراسة إن واجب الطاعة من أهم الواجبات الوظيفية التي تقوم على أساس تنفيذ أمر الرئيس باعتباره واجباً وظيفياً ينبع من طبيعة الوظيفة وضروراتها التي توجب احترام المرؤوس لأوامر الرئيس بالإضافة إلى الخضوع للقانون عموماً وهذا الاحترام يجد أساسه في علاقة التدرج الوظيفي الذي يقوم بين الموظفين , وفي مقابل هذه الطاعة هنالك ضمانة للمرؤوس تتمثل بالإعفاء من المسؤولية في مقابل تلك الطاعة , إلا أن هذا الإعفاء ليس مطلقاً وإنما مقيداً بشروط محددة لابد من الإتيان بها لتحقيق الغاية التي يبتغيها المشرع من مراعاة حسن نية المرؤوس وضمان سير العمل.
|
|
وخرجت الدراسة بمجموعة من النتائج كان من اهمها ان السلوك الجرمي لجريمة امتناع الموظف عن تنفيذ الأحكام القضائية يتحقق بسلوكاً سلبياً يتمثل بالامتناع أو الترك وان المشرع العراقي والمصري لم يضعا تعريفاً للامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية كما انهما لم يحددا الصور التي يتحقق بها الامتناع الذي قد يتحقق بالامتناع الكلي أو الجزئي عن التنفيذ وكذلك بالتباطؤ والتأخير في التنفيذ ويحققان نفس الاثر ، وحسناً فعل المشرع بعدم ايراده تعريفاً للامتناع ذلك لكون الصور التي يتحقق بها الامتناع متعددة ومن الصعوبة حصرها بتعريف كما ان ليس من مهمة المشرع وضع التعاريف. وأوصت الدراسة بتعديل نص المادة 329/ثانياً من قانون العقوبات العراقي لتشمل بقية الصور وتصبح كالاتي (ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل مكلف بخدمة عامة امتنع عمداً عن تنفيذ حكم أو امر صادر من احدى المحاكم أو من اية سلطة عامة مختصة اواساء تنفيذه أو تسبب بفعله في تأخير تنفيذها بعد مضي ثمانية ايام من انذاره رسمياً بالتنفيذ،متى كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلاً في اختصاصه).
|