مناقشة رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل
 التاريخ :  25/05/2015 11:06:05  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  نبأ نزار الربيعي  
 عدد المشاهدات  2359

مناقشة رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل

نوقشت في كلية القانون بجامعة بابل رسالة الماجستير الموسومة ( المسؤولية الجزائية لإمتناع رئيس الجمهورية عن مصادقة أحكام الإعدام - دراسة مقارنة ) التي تقدمت بها الطالبة ( آلاء وديع عبد السادة العبادي ) لنيل شهادة الماجستير واُديرت المناقشة برئاسة الاُستاذ الدكتور رافع خضر صالح من الأمانة العامة لمجلس الوزراء ، وعضوية كل من الاُستاذ الدكتورة إسراء محمد علي سالم من كلية القانون بجامعتنا ، و الاُستاذ الدكتور حسون عبيد هجيج من كلية القانون بجامعتنا ، وبإشراف الاٌستاذ المساعد الدكتور علي حمزة عسل من كلية القانون بجامعتنا و الاُستاذ المساعد الدكتور علاء عبد الحسن كريم من كلية القانون بجامعتنا ، وعلى قاعة الحق في الكلية .

     
وحضر المناقشة رئيس جامعة بابل المحترم الاُستاذ الدكتور عادل هادي البغدادي ورئيس جامعة المثنى المحترم الاُستاذ الدكتور حسن عودة زعال وكذلك حضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالبة للمناقشة.
     

وبينت الباحثة في رسالتها أن الجريمة تعد ظاهرة خطرة ومستهجنة قد اقلقت ولا تزال المجتمعات التي لم تنجح الى الآن في القضاء عليها لأن مكافحتها اقتصرت على توقيع العقوبات على المجرمين دون القضاء على أسباب ارتكاب الجريمة ولما كان من واجبات الدولة حماية مواطنيها واستقرارهم وسلامتهم ، لذا جاءت تشريعاتها العقابية بالعقوبات المقررة كجزاءات توقعها على من يرتكب الجريمة لمصلحة الهيئة الاجتماعية ، وجاءت عقوبة الاعدام ملائمة لكل انواع الجرائم الخطيرة التي يرتكبها الجناة ولا يتم تنفيذ عقوبة الاعدام إلا بعد مصادقة رئيس الجمهورية ، الا ان رئيس الجمهورية يمتنع عن المصادقة فتبقى الاحكام من دون مصادقة ، والامتناع عن تنفيذ احكام الاعدام يعد موقفا يتعارض مع احترام القانون وهيبة أحكام القضاء ومن ثم تُثار مسؤولية رئيس الجمهورية الجزائية نتيجة هذا الامتناع ، فرئيس الجمهورية مسؤول مسؤولية مباشرة عن تنفيذ تلك الأحكام بالشكل الذي رسمه القانون وبما يساهم في التصدي لمن ارتكب جرائم استوجبت استئصاله من المجتمع لخطورته الاجتماعية وحماية للمجتمع من استمرار ارتكابه مثل تلك الجرائم ، حيث تبرز أهمية بحث موضوع المسؤولية الجزائية لامتناع رئيس الجمهورية عن مصادقة احكام الاعدام على الصعيد القانوني كونه من الموضوعات المهمة والجديدة والتي لم تُبحث بصورة معمقة ومتكاملة والدراسات بخصوص هذا الموضوع تكاد تكون قليلة جدا خصوصاً على صعيد المكتبة القانونية والفقه الجزائي العراقي ، وتبرز أهميتهُ بصورة كبيرة وذلك لامتداد اثاره الى الحياة السياسية والاجتماعية والامنية في البلاد ، فعدم مصادقة رئيس الجمهورية على هذه الاحكام من شأنهُ أن يثير زعزعة الامن والنظام في المجتمع كما يثير زعزعة الثقة العامة للأفراد بالدولة باعتبار ان الدولة هي المسؤولة عن المطالبة بالحق العام ، وامتناع رئيس الجمهورية عن مصادقة تلك الاحكام يجعله يخل اخلالا تاما بذلك الحق و الالتزامات الدستورية ويمكن إقامة الدعوى الجزائية بحقه ، فرئيس الجمهورية يمثل رمز وحدة العراق والمسؤول عن سلامة أراضيه ومن ثم يعد أكثر شخص مطالب بتوفير الحماية اللازمة سواء أكانت قانونية أو سياسية أو أمنية للأفراد هذا من جهة ومن جهة اُخرى يعد الامتناع عن مصادقة الاحكام القضائية تأخيراً في تنفيذ تلك الأحكام مما يترتب على ذلك نتائج خطيرة تتمثل في إمكانية هروب المحكومين بالإعدام وإزدياد خطرهم في المجتمع من خلال محاولتهم الإنتقام من الجهات التي ساهمت بالقبض عليهم والجهات التي أصدرت أحكام بحقهم مما يثير زعزعة الموظفين والمكلفين بخدمة عامة بالدولة على نحو يجعلهم يترددون في ممارسة أعباء وظيفتهم على النحو المطلوب ، وقد قسمت الباحثة الدراسة إلى ثلاث فصول الفصل الاول خصص لماهية جريمة امتناع رئيس الجمهورية عن مصادقة أحكام الإعدام ، و الفصل الثاني بحث فيهِ إجراءات مساءلة رئيس الجمهورية للامتناع عن مصادقة احكام الإعدام أما الفصل الثالث فخصص للآثار المترتبة على إمتناع رئيس الجمهورية عن المصادقة على أحكام الإعدام .
هذا وقد إظهرت الباحثة مدافعاً صلباً عن رسالتها وأرائها فيها من خلال إجاباتها على أسئلة السادة وأعضاء لجنة المناقشة ، وبعد مناقشة محتوى ومضمون الرسالة أخذت اللجنة بعين الإعتبار الجهود المبذولة من قبل الباحثة في إعداد رسالتها وحسن إستخدامها للمصادر والمراجع وأسلوب بحثها المتميز وشدة دفاعها عن رسالتها وأرائها فيها ، وأوصت اللجنة بقبول الرسالة ومنحها شهادة الماجستير بدرجة ( جيد جداً).