نوقشت في كلية القانون في جامعة بابل إطروحة الدكتوراه الموسومة ( حماية حرية الرأي في مواجهة التشريع - دراسة مقارنة ) التي تقدم بها الطالب ( حيدر محمد حسن ) لنيل شهادة الدكتوراه وبإشراف علمي من قِبَل الاُستاذ الدكتور رافع خضر شبر من مجلس الوزراء وذلك في يوم الخميس المصادف 5/2/2015 وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
واُديرت المناقشة برئاسة الاُستاذ الدكتور علي هادي عطية من كلية الحقوق / جامعة النهرين ، وعضوية كل من الاُستاذ الدكتور علي هادي حميدي من كلية القانون بجامعتنا ، والاُستاذ المساعد الدكتور ميثم حنظل شريف من المفوضية العليا لحقوق الإنسان ، والاُستاذ المساعد الدكتور عدنان عاجل عبيد من كلية القانون / جامعة القادسية ، والاُستاذ المساعد الدكتور علاء عبد الحسين كريم من كلية القانون بجامعتنا .
وبيَن الباحث في إطروحتهِ إن حرية الرأي ضرورية لطبيعة الدولة الحرة ، فهي الشرط الذي لا غنى عنهُ لتحقيق الأفراد لذواتهم ، والقيمة الجوهرية لتقدم المعرفة وإكتشاف المجتمعات الإنسانية للحقائق ، والقاعدة الأساس لتحقق المشاركة في الحكم والمحافظة على إستقرار الحياة السياسية ، بل هي من الاُسس التي لا تكتمل الحرية الشخصية للإنسان إلا بها ، فإن قيمتها الحقيقية تعتمد على ضمان الدستور للحق المتكافئ لمن يباشرونها في النفاذ إلى المعلومات التي يطلبونها من مصادرها ، وعرضها في آفاق مفتوحة تتوافق فيها الآراء في بعض جوانبها ، أو تختلف في جوهرها ، فإن حماية حرية الرأي مما يخُل بها في مواجهة إعمال المشرع تقتضي معالجة حقيقية لأن بغير هذه الحماية ستنفصل النصوص القانونية عن أهدافها ووظائفها ، كما وتنحرف عن إشباع مصلحة عامة لها إعتبارها ، فمن هنا بدأت الحاجة الماسة لمعالجة هذا الموضوع وذلك لأن القانون الماس بحرية الرأي يعد متجاوزاً للحدود التي كان يتعين أن يلتزمها المشرع في مباشرة سلطته التقديرية ، مما لا يسوغ معهُ إدراجه في عداد مصادر النظام القانوني للحريات العامة ، فمن غير المتصور يصبح التشريع المخالف للدستور والمقيد لحرية قررتها نصوص الدستور ، أحد مصادر النظام القانون المنظم لممارسة الحرية لأن معنى ذلك أنهُ يوجد نص دستوري أعلى يكفل الحرية ، ويوجد نص تشريعي أدنى يهدرها أو ينتقص منها ، وفي ذلك تناقض لا يستقيم معهُ النظام القانوني في الدولة بما يستتبع إستبعاد هذا التشريع المخالف لينتظم البنيان القانوني للحريات العامة ، وقد قسم الباحث الدراسة إلى ثلاثة فصول ، الفصل الأول منها بحث فيهِ جوهر حرية الرأي ، أما الفصل الثاني خصص لبيان حدود التشريع المنظم لحرية الرأي ، والفصل الثالث بحث الرقابة على دستورية التشريع المنظم لحرية الرأي.هذا وقد ظهر الطالب مدافعاً صلباً عن أطروحته وأرائه فيها من خلال إجاباته على أسئلة السادة وأعضاء لجنة المناقشة ، وبعد مناقشة محتوى ومضمون الرسالة أخذت اللجنة بعين الإعتبار الجهود المبذولة من قبل الطالب في إعداد أطروحته وحسن إستخدامه للمصادر والمراجع وأسلوب بحثه المتميز وشدة دفاعه عن أطروحته وأرائه فيها ، وأوصت اللجنة بمنحه درجة الدكتوراه وبتقدير ( جيد جداً عالي ). بــقــلــم : نــبــأ نــزار رضــا
|