الاستاذة الدكتورة ايمان طارق الشكري تقوم باعداد دراسة عن ( ذاتية العقد الممتد )
قامت الاستاذة الدكتورة ايمان طارق الشكري و هي احد اعضاء الهيئة التدريسية في كلية القانون / جامعة بابل
باعداد دراسة عن ( ذاتية العقد الممتد ) دراسة مقارنة بالاشتراك مع الباحث وسيم جبار الشمري و قد تم نشر
الدراسة في مجلة المحقق الحلي في العدد الثالث لسنة 2019
وقد بينت الدراسة المعايير التي استند اليها الفقه التقليدي لتحديد ما يعد من
العقود عقداً زمنياً مختلفة باختلاف التسمية التي اتبعها الفقه لوصف العقد الذي يكون
للزمن اثر بين فيه . كما ان اختلاف الفقه لم يقف عند حد التسمية بل تعدى حدود التسمية
هذه ليصل الى ما يعتبر من هذه العقود عقداً زمنياً من عدمه ، الى درجة ان عقداً من
طبيعة واحدة يعد عقداً فورياً من وجهة نظر فقه معين و هو في نفس الوقت و بذات الطبيعة
و السمات يعد عقداً يلعب الزمن دوراً مهماً فيه . لا بل ان في ذات الاتجاه الفقهي الواحد
نجد اختلافاً في اثر الزمن على العقد ، فمنهم من الزمن ميزاناً لمحل العقد او مقياساً
تقاس فيه الاداءات ، في حين ذهب البعض الى القول بان المدة او الزمن ركناً فيه .
اهمية الدراسة في عمل الفقه القانوني على تقسيم
العقود على عقود فورية و عقود زمنية او عقود مدة و ذلك عند دراسة أثر المدة على العقد
, أذ يعرف العقد الفوري على انه (هو العقد الذي لا يكون الزمن عنصراً جوهرياً فيه
, فيكون تنفيذه تنفيذاً فورياً ولو تراخى التنفيذ الى اجل او اجال متتابعة ) ([i]) او هو (العقد الذي لا يدخل الزمن عنصراً جوهرياً في
تنفيذه ) ([ii]) او هو ذلك النوع من العقود الذي يستبعد الزمن ، اذ
انه يقوم على اشباع حاجات ذات اشباع فوري كما ان أثاره تنفذ مرة واحدة ([iii]) , كما عرف العقد الفوري التنفيذ عن طريق مقابلته مع
تعريف العقد المستمر بانه (العقد الذي لا يكون الزمن عنصراً جوهرياً من عناصره و بعبارة
اخرى هو العقد الذي لا يكون الزمن مقياساً لتقدير الالتزامات او الأداءات الناشئة عنه
) ([iv]) او (هو العقد الذي تتحدد فيه التزامات المتعاقدين
بمجرد ارتباط الايجاب بالقبول
ومن اهم النتائج المتوصل اليها قصور المعيار الذي
و ضعه الفقه للتمييز بين العقد الفوري و العقد الزمني و ذلك من خلال عدم خضوع جميع
انواع العقد الزمني التي حددها الفقه لهذا المعيار ، بالاضافة الى ان الزمن لا يعد
المعيار الوحيد لهذا التقسيم فقد يكون العمل هو المعيار في تحديد زمنية العقد من عدهما
.