حدود السلطات التنفذية للوزارة في النظام البرلماني في الدولة الاتحادية
بحثت دراسة في كلية القانون / جامعة بابل عن ( حدود السلطات التنفيذية للوزارة في النظام البرلماني في الدول الاتحادية )
دراسة مقارنة اعدها الاستاذ الدكتور رافع خضر صالح شبر و الباحث الدكتور كريم لفتة مشاري و قد تم نشرها في مجلة المحقق
الحلي التي تصدر عن كلية القانون بالعدد الثاني لسنة 2019
وقد بينت الدراسة المبادئ
الاساسية للنظام البرلماني أن المهمة الاساسية للوزارة تخصصها بالعمل على سيادة النظام
العام وتسيير المرافق العامة في الدولة، و لا يحد من اختصاصها هذا إلا نصوص الدستور
و التشريعات المقرة من البرلمان، ولهذا فإن
للوزارة الحق بأن تتخذ أي اجراء تنفيذي يتفق مع مقتضيات وظيفتها التنفيذية سواء نص
عليه الدستور والقانون أم لم ينص عليه، ما لم يحرم الدستور أو القانون هذا الاجراء،
بحيث إذا تجاوزت حدود القواعد القانونية بالمعنى الواسع كان تصرفها غير مشروع. وسيتناول البحث الحدود الدستورية والقانونية للوزارة في الاختصاصات التنفيذية في النظام البرلماني المتطور
في الدولة الاتحادية، وستكون الدراسة مقارنة للنظام البرلماني في العراق بالنظام البرلماني لألمانيا
الاتحادية.
وتكمن أهمية
البحث في أن الأنظمة الدستورية في النظم البرلمانية، مثلما أناطت بالوزارة سلطات
واسعة، فإنها حددت هذه السلطات، وأن موضوع الحدود الدستورية والقانونية للوزارة في اختصاصاتها
التنفيذية في النظام البرلماني المتطور في الدولة الاتحادية من المواضيع
الدستورية المهمة، وللتعرف على الكيفية التي حدد بها الدستور والقانون في الدول
محل الدراسة الاختصاصات التنفيذية للوزارة، وهل يطابق ذلك القواعد العامة في
النظام البرلماني، وهل أن المشرع الدستوري لدستور جمهورية العراق التزم بهذه
القواعد أم لا؟ من الناحية النظرية والعملية.
في الدراسة توصيات للمشرع الدستوري
للسلطة التأسيسية المنشأة وبسلوك الطريق الدستوري للتعديل، ونأمل أن يكون ذلك في
أول تعديل للدستور.نأمل
من المشرع اعادة صياغة المادة(14) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء واستعمال
مصطلح سلطاته بدل مسؤولياته، ويصاغ صدر المادة المذكورة كالآتي( يمارس رئيس المجلس
سلطاته ومهامه المخولة له...) ، نأمل من المشرع الدستوري لدستور جمهورية العراق الحذو
حذو المشرع الدستوري للقانون الاساسي لألمانيا الاتحادية لعام1949 واعتبار حالة
الدفاع واقعة حكماً اذا حصل اعتداء أو هجوم مفاجئ لا يسمح بالانتظار لاستحصال
موافقة مجلس النواب بالأغلبية التي تطلبها الدستور، ومنح سلطة اعلان الحرب في هكذا
لرئيس مجلس الوزراء.