أطروحة دكتوراه في كلية القانون / جامعة بابل تناقش خلافة الدول في الديون
 التاريخ :  31/01/2019 19:14:46  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  نبأ نزار الربيعي  
 عدد المشاهدات  472

    أطروحة دكتوراه في كلية القانون / جامعة بابل تناقش خلافة الدول في الديون

ناقشت كلية القانون بجامعة بابل أطروحة دكتوراه عن (خلافة الدول في الديون) وهي جزء من نيل شهادة الدكتوراه في القانون العام للطالب (محمد جبار جدوع محمد)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور صلاح جبير صدام من كلية القانون/جامعة كربلاء رئيساً، والاُستاذ الدكتورة طيبة جواد حمد من كلية القانون/جامعة بابل عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور بشير جمعة عبد الجبار من كلية القانون/الجامعة العراقية عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور سرمد عامر عباس من كلية القانون/جامعة بابل عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتورة رنا سلامة أمانة من كلية القانون/جامعة النهرين عضواً، والاُستاذ الدكتور صدام حسين وادي من كلية القانون/جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.

 
     

حيث بيَن الباحث في دراستهِ إن تناولت هذه الدراسة بحث خلافة الدول في الديون عند تعرّض الدول لتغييرات مؤثرة في مركزها القانوني مما يؤثر على التزاماتها المالية السابقة، وقد يشمل التغيير كافة عناصر أو يمتد التغيير إلى جزء من إقليمها  ،الدولة ويقضي على الشخصية القانونية للدولة السلف دون أن يمحو شخصيتها القانونية، وقد يكون التغيير فقط في نظام الحكم دون أن يمتد إلى سيادتها الإقليمية، حيث أن اتفاقية خلافة الدول في الممتلكات والمحفوظات والديون لسنة  قصرت خلافة الديون على التغييرات التي تطرأ على الإقليم، في حين أن تغيير نظام 1983 الحكم من الضروري أن يكون ضمن حالات الخلافة وبغض النظر عن وسيلة التغيير، وذلك من أجل معالجة عدم التزام الأنظمة الجديدة بالديون غير المشروعة للحكومات السابقة، فالعدالة توجب عدم إلزام الحكومة الخلف بديون سلفها الخاصة بالحرب والديون الشخصية  سواء تم التغيير من خلال ثورة أو غيرها، ومن الضروري، وغيرها من الديون المقيتة التمييز بين الديون محل الخلافة، حيث تنتقل إلى الدولة الخلف الديون المشروعة فقط، أما المقيتة منها فلا تلتزم بها بغض النظر عن الجهة الدائنة لها؛ إذ لا ذنب لها في تحملها عند تغيير إقليمها أو نظام حكمها.
 
    

وخرجت الدراسة بالعديد من النتائج أهمها إنّ التمييز بين الديون العامة والمحلية لا يثير أية إشكالية في حال كانت الخلافة كلية التي  تفقد فيها الدولة السلف شخصيتها الدولية، حيث تنتقل جميع الديون سواء كانت عامة أو محلية إلى الدولة الخلف، ولكن أهمية التمييز تظهر عند الخلافة الجزئية التي تحتفظ فيها الدولة السلف بشخصيتها الدولية، إذ إن  الديون المحلية تنقل إلى الخلف كونها عقدت في سبيل مصلحة هذا الإقليم وحده، أما بالنسبة للديون العامة فإنها تنتقل إلى الدولة أو الدول الخلف، الديون استناداً إلى مبدأ العدالة، إذ إن الدولة السلف انفقت مبلغ الدين لمصلحة كل إقليمها مما يعني أن الإقليم محل الخلافة قد استفاد منه، فضلاً عن أنها خسرت جزءاً من ممتلكاتها ومواردها نتيجة تعرضها للتغيير وفقدها الأقلية، إنّ خلافة الديون تحصل عند نشوء دولة جديدة عن اتحاد دولتين أو أكثر في اتحاد ينشأ عنه (من الاتفاقية المذكورة، كما أنها جعلت جميع 39شخصية دولية جديدة وذلك وفقاً للمادة) ديون الدول السلف عند اتحادها سواء كانت محلية أو عامة تنتقل إلى الدولة الخلف إذ تفنى وذلك ما، شخصية الدول السلف وتنشأ شخصية قانونية وذمة مالية واحدة تنتقل لها الديون تفرضه العدالة والمنطق، لأن جميع الديون انفقت لمنفعة أقاليم الدول الداخلة في الاتحاد، إلا أن النص لم يشترط مشروعية تلك الديون، وكذلك إن للمنظمات الدولية دوراً مميزاً في تسوية النزاعات الناتجة عن خلافة الدول في الديون، نظراً لتميزها بصفة الدوام والاستقرار وتعدد أجهزتها وتنوع مهامها، ولها شخصيتها القانونية وإرادة ذاتية مستقلة، تمنحها الاستقلال في مواجهة أعضائها، وتنسب لها كافة الأعمال والتصرفات الصادرة عن أجهزتها وتحمّل مسؤوليتها، وسلطاتها في القيام بتصرفات قانونية مختلفة كالقرارات الملزمة والتوصيات غير ملزم.
 
وإقترحت الدراسة بضرورة تعديل المادة (33) من اتفاقية فيينا لعام 1983 لتشمل جميع ديون الدولة بغض النظر عن طبيعة الدائنين سواء كانوا من أشخاص القانون الخاص أو القانون الدولي، من أجل ضمان حقوقهم وإلزام الدولة الخلف بها في حال كانت ديوناً مشروعة، وذلك من خلال حذف عبارة ...( من أشخاص القانون الدولي) من المادة المذكورة، واهمية تعديل الاتفاقية المذكورة على نحو تشمل حالة تغيير نظام الحكم وعدم جعل الخلافة 2 قاصرة على التغييرات التي تطرأ على الإقليم، لذا نعتقد بضرورة إضافة مادة إلى الاتفاقية، نقترح أن تكون بالصياغة الآتية (حين يتغير نظام الحكم في دولة ما، وتشكل حكومة جديدة، تنتقل إلى حكومة الدولة الخلف ما على السلف من ديون مشروعة)، و ضرورة تعديل الفقرة (2) من المادة (37) من اتفاقية فيينا لخلافة الدول في ممتلكات الدولة ومحفوظاتها وديونها لعام 1983 على نحو يحصر الخلافة في الديون المشروعة دون المقيتة ليكون بالصياغة الآتية: ( فإذا لم يكن ثمة اتفاق، تنتقل الديون المشروعة للدولة السلف إلى الدولة الخلف، وكذلك ضرورة تحديد حكومة العراق للديون التي خلفتها على سبيل الحصر، في سبيل تسويتها ودفعاً لشبهات الفساد وعدم تحميل العراق لديون أكثر من الاستحقاق الطبيعي لدائنيها، فضًلا عن تحديد شرعيتها.