رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش جريمة التصرف في مال الغير
 التاريخ :  08/01/2019 10:00:58  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  كاظم راضي صاحب  
 عدد المشاهدات  495

رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش جريمة التصرف في مال الغير

ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة الماجستير عن (جريمة التصرف في مال الغير - دراسة مقارنة ) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في فرع القانون العام للطالبة ( أنتظار سوادي عيدان )حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتورة أمل فاضل عبد  من كلية الحقوق – جامعة النهرين  رئيساً، والاُستاذ  المساعد الدكتور محمد اسماعيل ابراهيم  من كلية القانون/ جامعة بابل عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور نافع تكليف مجيد من كلية القانون / جامعة بابل عضواً، والاستاذ المساعد الدكتور اسماعيل نعمة عبود من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ومشرفاً, وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة. 


   

 

حيث بينت الباحثة في دراستها بأن جريمة التصرف في مال الغير تعد من الجرائم الواقعة على الأموال والتي تشكل تهديداً للملكية الخاصة للأفراد, لذلك وضع المشرع الجزائي نصوص عقابية على كل من يتعدى على مال الاخرين بالتصرف به دون وجه حق وبسوء نية وترتب على تصرفه الاضرار بالغير, بغض النظر عمن سيقع عليه الضرر نتيجة هذا التصرف, وكذلك كل شخص سبق له وإن تعاقد أو تصرف بالمال موضوع الجريمة وهو العقار أو المنقول, فهذه سلوكيات مجرمة وضع لها المشرع عقوبات تتناسب مع ما يقع نتيجة هذا التصرف من اخلال بالمعاملات واضطراب في التعامل خصوصاً وإن المال موضوع الجريمة حدده المشرع بالمنقول أو العقار, والعقار يتميز بشكليات معينة فرضها القانون متأتية من طبيعته كونه لا يمكن نقله أو تحويله دون تلف, وبالتالي تتميز هذه الجريمة بمفهوم خاص في أنها تنطوي على مجرد الادعاء الضمني بالملكية أو بحق التصرف دون الحاجة لتدعيمه بمظاهر خارجية كبقية وسائل الاحتيال, وهذا ما جعل المشرع العراقي بأن يفرد لهذه الجريمة مادة مستقلة مع كونها من الجرائم الملحقة بالاحتيال, بينما التشريعات المقارنة جعلتها وسيلة من وسائل الاحتيال.

وكما تتميز هذه الجريمة بأن لها آثار مدنية تتمثل بأن من حق المتضرر أن يرفع دعوى الدعوى المدنية للمطالبة بالتعويض عن الاضرار التي اصابته نتيجة وقوع هذه الجريمة, وكما لهذه الجريمة حالات مشابهة لها في القانون المدني تتمثل بالسبب الصحيح وبيع ملك الغير، فالسبب الصحيح هو سند يصدر من شخص غير مالك يرتب أثر في ملكية العقار أو المنقول للمتصرف اليه الحسن النية, وبهذه الحالة يكون المتصرف هو الجاني في هذه الجريمة الذي يرتب القانون أثراً على تصرفه بمرور مدة زمنية معينة وبشروط معينة, أما بيع ملك الغير الذي يعد تطبيقاً للجريمة موضوع البحث حيث نظمتها التشريعات المدنية في صورة بيع الفضولي الذي يتصرف في ملكية غيره دون وجه حق.


  

     

  وإنتهت الدراسة الى خاتمة وضح فيها أهم ما استنتجته الدراسة من نقاط عديدة أهمها إن وجود (أو) التخييري في نص المادة (457) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل دلالة على أن يكتفى بتحقق أحد الامرين إما إنتفاء التصرف أو إنتفاء الملكية لتحقق الجريمة بعكس التشريعات المقارنة التي جعلت من وجود حرف الواو دلالة على ضرورة اجتماع الامرين معاً لتحقق الجريمة , أيضاً لاحظنا إن اغلب القرارات الخاصة بالمادة (457) من قانون العقوبات العراقي تتوقف بها الاجراءات القانونية وذلك لأن أغلب حالات بيع عقار الغير بالذات حصلت في سنوات مابعد عام (2003) الامر الذي يجعل غالبية مرتكبي هذه الجرائم مشمولين بقانون العفو العام لسنة (2008) , كذلك إن هناك من القضاء من يقع في خطأ  في التطبيق القانوني للمادتين (456 – 457 ) من قانون العقوبات العراقي , حيث يكيف الواقعة في بعض الحالات طبقاً للمادة (456) على الرغم من إنطباقها على المادة (457) موضوع البحث , وأيضاً نلتمس من المشرع العراقي رفع عبارة (أو التعاقد عليه) في نص المادة (457) لكون عبارة (سبق تصرفه فيه ) تشملها لأن التصرف أعم وأشمل من التعاقد , حيث يشمل التصرف كل عمل قانوني سواء بإرادة منفردة أو بإلتقاء ارادتين بالتعاقد عليه .