دراسة في كلية القانون
عن محكمة الأمم المتحدة للمنازعات واختصاصاتها
بحثت دراسة في كلية القانون أعدها الاستاذ الدكتور إسماعيل صعصاع البديري
وا.د. حيدر كاظم عبد علي والباحثة ايمان عبيد كريم, عن (محكمة الأمم المتحدة للمنازعات
واختصاصاتها ), نشرتها مجلة المحقق الحلي التي تصدر عن الكلية.
حيث بينت الدراسة بأن القانون الاداري الدولي بوصفه نظام قانوني يحكم علاقة الموظف
الدولي بمنظمته، يحتاج شأنه شأن أي نظام قانوني اخر، إلى سلطة مختصة للفصل في منازعاتها
إذ ظهرت الحاجة إلى وجود قضاء اداري دولي يوفر الحماية الفعالة للموظف الدولي من تعسف
المنظمة، وقد استحدثت منظمة الامم المتحدة محكمة المنازعات كأداة قضائية في نظام العدل
الداخلي الجديد للامم المتحدة، بعد الغاء المحكمة الادارية.
إذ يلجأ اليها الموظف في حال حصول نزاع مع ادارة المنظمة الدولية لعدم
مراعاتها لشروط عملهم أو عقود تشغيلهم، ويرفع الموظف دعوى يخاصم من خلالها القرارات
غير المشروعة التي اصدرتها المنظمة العامل لديها. التي لها صلاحية الغاء القرارات غير
المشروعة. أو وقف تنفيذها، وحتى التعويض عن الاضرار التي تسببها، وتشكل المحكمة من
قضاة مستقلين لهم الخبرة والكفاءة للاضطلاع بعملهم، بالاضافة إلى عدد من الموظفين ليتولوا
الجوانب الادارية لعمل المحكمة، وتزويدها بما تحتاج اليه من خدمات ضرورية ذات صلة بعملها.
يعملون تحت اشراف امين السجل للمحكمة. ويتحدد اختصاص المحكمة بما تسمح له انظمتها الاساسية
أو المواثيق المنشئة للمنظمة الدولية، في مدى اهليتها في سماع الشكاوى المقدمة اليها
ومناقشة موضوعها، إذ لايمكن تجاوز مسألة الاختصاص لانها من النظام العام. أو الاتفاق
على مخالفته، ويتحدد اختصاصها الموضوعي والشخصي وفقاً لنظام المحكمة الاساسي أو لائحتها
الداخلية.
واستنتجت الدراسة بأن لمحكمة
الامم المتحدة للمنازعات اختصاصاً محدداً ومقيداً بنظامها الاساسي والوثيقة المنشئة
لمنظمة الامم المتحدة أو النظام الاداري لموظفيها, كذلك يتحدد اختصاص المحكمة الموضوعي
بالطعن في أي قرار يدعى انه لايمتثل لشروط التعيين أو عقد العمل. والقرار الاداري الذي
يفرض تدبير تأديبي، أو الالتزام بتنفيذ اتفاق يتم التوصل اليه عن طريق الوساطة.