دراسة في كلية القانون
عن الأساس القانوني لانتقال الملكية في عقد المقاولة
بحثت دراسة في كلية
القانون أعدها المدرس الدكتور عبد الأمير جفات كروان , عن (الأساس القانوني لانتقال
الملكية في عقد المقاولة), نشرتها مجلة المحقق الحلي التي تصدر عن الكلية.
حيث بينت الدراسة بأن عقد المقاولة الذي يحظى بأهمية متزايدة في الحياة الاقتصادية
، له صور متعددة بعضها يقتصر على القيام بعمل مجرد وبعضها يقدم فيها رب العمل المادة
اللازمة لصنع شيء ولكن صورة المقاولة التي محلها صنع شيء بمواد يقدمها المقاول يثير
مسألة انتقال ملكية هذا الشيء من المقاول الى رب العمل، من حيث وقت انتقال الملكية
والاساس القانوني هذا الانتقال ، اي السبب الناقل للملكية وهل هو عقد المقاولة ذاته
، وهو من العقود الواردة على العمل في القانون المدني، ام ان عقدا ناقلا للملكية ،
هو غالبا عقد البيع، قد اختلط او التبس بعقد المقاولة وهو الذي يكون سبب نقل ملكية
الشيء المصنوع من المقاول الى رب العمل . وحيث ان اثارا عملية مهمة تترتب على تحديد
وقت انتقال الملكية واساسه القانوني فان بحث هذا الموضوع يستمد اهميته من ذلك ولاسيما
في ظل افتقاد النص التشريعي الذي يحسم الاختلاف .
واستنتجت الدراسة بأن عقد
المقاولة، وهو من أهم وأكبر العقود في العالم المعاصر، يعد من العقود الحديثة نسبياً
وهو استقل عن عقدي الإيجار والعمل حتى انه لا يزال في بعض القوانين المدنية يختلط بهاذين
العقدين ، ولذلك لا غرابة في أن نجد بعض جوانبه لم يشملها التشريع، فتصدى الفقه القانوني
لوضع الحلول لها قياساً على العقود الأخرى ومن ذلك موضوع انتقال ملكية الشيء المصنوع
بعقد المقاولة بمواد مملوكة للمقاول مما أثار تبايناً في الآراء المطروحة بشأنه.