دراسة في كلية القانون تبحث الاختصاص التفسيري للقضاء الدستوري
بحثت دراسة في كلية القانون أعدها الاستاذ الدكتور عدنان عاجل عبيد، و الباحثة ميسون طه حسين،الاختصاص التفسيري للقضاء الدستوري، نشرتها مجلة المحقق الحلي التي تصدر عن الكلية.
تتجلى أهمية الدراسة في الآثار المهمة التي يتركها هذا الاختصاص، إذ يترتب على ممارسة هذا الاختصاص ترجمة النص الدستوري إلى حيز التطبيق، وبذلك لا يخفى ما لهذا الاختصاص من مزايا متعددة تعكس أهميته وتبرر ضرورة وجوده، تبرز في مقدمتها رفع ما يعتري النصوص الدستورية من غموض ولبس أو عدم تحديد وضمان اعلوية الدستور من خلال ضمان تشريع قوانين تتفق مع التفسيرات التي يقدمها القضاء الدستوري.
|
|
ولهذا نجد انه في الأنظمة الدستورية التي يوجد فيها قضاء دستوري يلعب هذا القضاء من خلال دوره في تفسير نصوص الدستور دوراً بالغ الأثر في المنظومة القانونية.
توزعت الدراسة على مبحثين تناول الأول تأصيل الاختصاص التفسيري للقضاء الدستوري، وعني الثاني بالاختصاص التفسيري للقضاء الدستوري في الانظمة الدستورية المقارنة والعراق.
واقترحت الدراسة أن يكون القضاء الدستوري هو الجهة الدستورية المختصة في تفسير نصوص الدستور لغرض توحيد التفسيرات التي تعطى للنص الدستوري، وتجنب حدوث خلاف حول التفسير المعتمد في حال تعدد التفسيرات التي تعطيها الجهات المختلفة وهذا يتطلب وجود نصوص دستورية صريحة تفصل هذا الاختصاص أو تحدد ملامحه العامة على أقل تقدير، وفيما يتعلق بالاختصاص التفسيري للمحكمة الاتحادية العليا في العراق وإزاء اقتضاب النص الدستوري المؤسس لهذا الاختصاص في المادة 93 كون هذا النص قد سيق على نحو الإطلاق غير محددٍ الآليات والإجراءات، وكذلك إزاء خلو قانونها الذي تأسست بموجبه من الإشارة أصلاً لاختصاصها التفسيري، فإنه لا بد من أن يتضمن قانونها الجديد المزمع إصداره تفصيل الاختصاص التفسيري للمحكمة الاتحادية العليا من خلال توضيح طريقة الاتصال بالمحكمة لغرض تفسير أي نص من نصوص الدستور، وكذلك الجهات المعنية أو التي لها أن تطلب اختصاص تفسير نصوص الدستور.
|