دراسة في كلية القانون عن الركن الخاص في جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية
بحثت دراسة في كلية القانون أعدها الاستاذ الدكتور عمار عباس الحسيني، والباحث عمار فاضل كريم, عن الركن الخاص في جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية (دراسة مقارنة), نشرتها مجلة المحقق الحلي التي تصدر عن الكلية.
حيث بينت الدراسة ان التلاعب بأسعار الأوراق المالية ما هو الا عملية تستهدف الاخلال بقانون العرض والطلب في سوق الأوراق المالية، من خلال سلوكيات مقصودة يكون هدفها خلق انطباع كاذب او مضلل عن أسعار الأوراق المالية، فلا تتحقق هذه الجريمة بمجرد توافر الأركان العامة (الركن المادي والمعنوي) وانما تحتاج لكي تكون قائمة توافر ركن خاص في الجريمة يميزها عن غيرها من الجرائم، والركن الخاص في جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية الا وهو المحل الذي تقع عليه الجريمة (الأوراق المالية).
كذلك إن التلاعب بأسعار الأوراق المالية من خلال العمليات التي تهدف الى احداث فارق مصطنع في الأسعار، دون ان يكون هنالك أي سبب متعلق في الحالة الاقتصادية للمنشأة او الشركة مصدرة الأوراق المالية، يسبب الكثير من الخسائر ليس للمتعاملين فقط وانما على سوق الأوراق المالية ككل، لذلك تصدت التشريعات المنظمة لعمل سوق الأوراق المالية بتجريم أفعال التلاعب بأسعار الأوراق المالية، لما لهذه الجريمة من اثار على فقد التوازن في عمل سوق الأوراق المالية، فهذا السوق يقوم على التوازن بين قوى العرض والطلب وبالتالي يخل بالموازنة في السوق للحصول على اكبر قدر من الأرباح.
وخرجت الدراسة بالعديد من النتائج منها إن المشرع العراقي لم يعرف جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية في كل من قانون العقوبات العراقي والقانون المؤقت لسوق الأوراق المالية. وان ان المتلاعب بأسعار الأوراق المالية يسعى الى تحقيق حالة من ثلاث وهي اما ان يكون التلاعب بهدف تحقيق ارتفاع مصطنع للأسعار، او ان يكون الهدف من التلاعب هو تحقيق انخفاض مصطنع للأسعار او يسعى الى تحقيق تثبيت مصطنع للأسعار.