منحت كلية القانون شهادة الماجستير للطالبة مينا ستار نهابة الحسني بتقدير جيد وبمعدل 73,75 في اختصاص القانون العام عن رسالتها البحثية الموسومة ( الإجراءات الجزائية في مساءلة رئيس الجمهورية ) بإشراف الأستاذ الدكتور محمد علي سالم جاسم .وتألفت اللجنة العلمية للمناقشة برئاسة الأستاذ الدكتور رافع خضر صالح وعضوية كل من الأستاذ المساعد الدكتور حسون عبيد هجيج وعضوية الاستاذ المساعد الدكتور عمار تركي . وبينت الباحثة في ملخص رسالتها أن موضوع إجراءات الدعوى الجزائية في مساءلة رئيس الجمهورية يعد من الموضوعات القانونية والسياسية الحديثة التي اكتسبت أهمية كبيرة خصوصاً بعد صدور دستور جمهورية العراق لسنة 2005 .وإضافة أن البحث في هذا الموضوع في ظل الدستور والقوانين النافذة ذات الصلة اتضح أن المشرع العراقي قد ساير التشريعات محل المقارنة في أحيان وتميز عليها في أحيان أخرى كما اتضحت لنا الخصوصية التي يتمتع بها موضوع إقامة الدعوى الجزائية بحق رئيس الجمهورية ابتداءاً بمرحلة الاتهام التي أناطها المشرع بمجلس النواب أي السلطة التشريعية في الدولة بالإضافة إلى الضمانات التي أوجب المشرع توفرها في هذه المرحلة سواء تلك المتعلقة بتحقق الحالات الموجبة لتوجيه الاتهام ومدى كفاية الأدلة الداعمة للاتهام أو ما اشترطه المشرع من أغلبية برلمانية يستلزم توفرها لتوجيه الاتهام لرئيس الجمهورية مروراً بمرحلة التحقيق الابتدائي التي من خلال تحليل نصوص النظام الداخلي لعمل مجلس النواب . وبينت الباحثة بأن المشرع قد منح هذه الصلاحية لمجلس النواب أيضاً من دون إغفال لما يتمتع به الرئيس بصفته متهماً بما وفره القانون للمتهم الاعتيادي من ضمانات كضمانة تدوين التحقيق أو العلانية في التحقيق أو حق الاستعانة بمحام فضلا عن حقه في التزام الصمت إضافة لما هو متوافر من ضمانات للمتهم الاعتيادي المتعلقة في الإجراءات المقيدة والسالبة للحرية الشخصية باستثناء ما يتعارض من هذه الضمانات مع النظام الداخلي لعمل مجلس النواب أما مرحلة المحاكمة فأنها المرحلة التي تتجلى فيها خصوصية الدعوى بوضوح إذ أن المحكمة التي تنظر في الدعوى هي محكمة عليا فالمشرع العراقي منح المحكمة الاتحادية العليا اختصاص النظر في الدعوى الجزائية المقامة بحق رئيس الجمهورية وهو أمر يتناسب مع طبيعة القضايا السياسية المنظورة مع التزام المشرع بتوفير كافة الضمانات للرئيس بصفته متهماً خلال المحاكمة كضمانة احاطة المتهم علماً بالتهمة وتعديلها والمحاكمة الحضورية والشفاهية وحق المتهم في طلب الشهود ومناقشتهم وسرعة الفصل في الدعوى إضافةً للضمانات المتعلقة بصدور الحكم كالمداولة والتسبيب وعلانية النطق بالحكم أما بخصوص الطعن في الأحكام الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا فأن المشرع أشار إلى عدم جواز الطعن بالأحكام الصادرة عن المحكمة الاتحادية كونها محكمة عليا وأحكامها باتة وهو بذلك ساير التشريعات القانونية في فرنسا ومصر . واختتمت الباحثة بالقول أن المشرع العراقي في ظل دستور سنة 2005 والقوانين النافذة ذات الصلة كان موفقاً بالنص على مسؤولية رئيس الجمهورية وأظهر رغبة كبيرة في بناءِ الدولة الديمقراطية القائمة على احترام القانون والنزاهة والشفافية في تطبيقه . المتابعة الإعلامية : مرتضى دخان
|