دراسة في كلية القانون عن اختصام الغير بناءً على أمر المحكمة في الدعوى المدنية

بحثت دراسة في كلية القانون أعدها الاستاذ الدكتور منصور حاتم والباحث أمير فرحان العابدي، عن اختصام الغير بناءً على أمر المحكمة في الدعوى المدنية (دراسة قانونية مقارنة), نشرتها مجلة المحقق الحلي التي تصدر عن الكلية.
حيث بينت الدراسة بأن موضوع تحديد أطراف الدعوى اخذ حيزا مهما على صعيد القوانين الإجرائية المقارنة, فقد كان سائدا في القوانين الإجرائية القديمة مبدأ عدم جواز تعديل نطاق الدعوى بعد عرضها على القاضي, إذ يتقيد الخصوم والقاضي على حد سواء فيما تم طلبه بالعريضة التي قدمها المدعي أول مرة إلى المحكمة , لكن حدثت تغييرات وتطورات كثيرة دفعت المشرع في هذه القوانين إلى السماح للخصوم والمحكمة بتعديل نطاق الدعوى .
واوضحت الدراسة أن المشرع الاجرائي في القوانين المقارنة الحديثة قد سمح للقاضي أن يختصم الغير في الدعوى من تلقاء نفسه , عكس ما كانت عليه القوانين القديمة التي لم تسمح للقاضي بالقيام بعملية الاختصام من تلقاء نفسه , فقد عارض كثير من الفقه التقليدي السماح للقاضي بالقيام بهذه العملية بحجة أنه يتعارض مع مبدأ حياد القاضي ومبدأ حرية الشخص باللجوء إلى القضاء , لكن قد تم الرد على كل الاعتراضات المقدمة ضد هذا النظام , وبالنظر للمزايا التي يحققها هذا النظام فقد نصت عليه اغلب قوانين المرافعات في العالم . وقد تناولنا هذا الموضوع بشيء من التفصيل من خلال بيان مدى مشروعية نظام الاختصام في الفقه والقضاء , وكذلك بينا موقف القوانين المقارنة من هذا النظام , ومدى التطور الذي وصلت اليه هذه القوانين بتنظيمها لمسألة اختصام الغير بناء على أمر المحكمة .