دراسة في كلية القانون عن آليات الرقابة على تصرفات الإدارة الانتقالية المدنية الدولية

بحثت دراسة في كلية القانون أعدها الاستاذ الدكتور صدام حسين وادي والباحث رياض عبد المحسن جبار، عن آليات الرقابة على تصرفات الإدارة الانتقالية المدنية الدولية ( دراسة مقارنة ), نشرتها مجلة المحقق الحلي التي تصدر عن الكلية.
حيث بينت الدراسة إن فكرة تقييد تصرفات الإدارة, مهما كان نوعها, بأحكام القانون تقتضي وجود جهات رقابية تتابع تصرفاتها, مادام خروجها على أحكام المشروعية واردة, وهذا الأمر ينطبق على الإدارة الدولية للأقاليم , لأن مناط المشروعية هو تحقيق العدل, بتطبيق القانون الذي يهدف بالدرجة الأساس الى حماية حقوق الإنسان في كافة الظروف. وبناء على ذلك نفهم أن المقصود بالرقابة على تصرفات الإدارة الانتقالية المدنية الدولية, مدى التزامها بمراعاة الصكوك الدولية لحقوق الإنسان, وليس الرقابة المتعلقة بالشؤون الإدارية المكتبية الداخلية, لاسيما وأن أنشطتها كسلطة حاكمة تنطوي على صلاحيات واسعة تتفوق حتى على سلطات الحكومة, علاوة على استخدام القوة العسكرية, وأن هذا المدى الواسع من السلطات والصلاحيات يثير الكثير من التساؤلات حول الجهة التي تمارس الرقابة على حماية حقوق الأفراد محل تلك الأنشطة.
واوضحت الدراسة بأن أنواع الرقابة على أنشطة الإدارة الانتقالية الدولية تختلف ما بين الرقابة الذاتية, أي المقررة من قبلها ضمن الإقليم الخاضع لها, والرقابة القضائية الدولية, والرقابة السياسية الدولية. إلا أن الصفة الدولية للرقابة لا تعني توافر نفس الآليات والولاية والاستقلالية, بل أنها تختلف من هيئة دولية الى أخرى , وهذا بدوره يلقي بظلاله على التأثير في الرقابة, وفعاليتها بالنتيجة .