رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل
تناقش القانون الواجب التطبيق على عقد التامين البحري
ناقشت كلية القانون
بجامعة بابل شهادة الماجستير عن (القانون
الواجب التطبيق على عقد التامين البحري - دراسة مقارنة )وهي
جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون الخاص للطالب ( امير اشكح عبد علي ) حيث تألفت اللجنة
العلمية للمناقشة من عميد كلية القانون / جامعة بابل الاُستاذ الدكتور عبد الرسول
عبد الرضا جابر رئيساً، والاُستاذ المساعد الدكتور حسن علي كاظم من كلية القانون /
جامعة كربلاء عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور خير الدين كاظم عبيد من كلية
القانون / جامعة بابل عضواً، والاُستاذ الدكتور فراس كريم شيعان من كلية القانون –
جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات
وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
حيث استعرض الطالب في دراسته هذه بأن عقد التامين البحري يحظى بأهمية على المستوى الدولي كونه من عقود التجارة ذات
البعد الدولي ومن العقود النموذجية, يربط ما بين طرفين المؤمن و المؤمن له ويرتب التزامات
متبادلة لكل منهما, ويثير هذا العقد اشكالية تتمثل بالقانون الواجب التطبيق عليه وما
يعتري هذا التحديد من صعوبة خاصة اذا كان ضمنيا, فلا يثار اشكال اذا ما كان هذا التحديد
صريحا كونه يمثل قانون الارادة, مع مراعاة القيود الخاصة بهذا الاختيار واهمها ان تكون
صلة بين العقد و القانون المتفق عليه بين الاطراف, لكن الاشكالية غالبا ما ترافق التحديد
الضمني للقانون الذي يحكم العقد مما يستدعي تدخل القضاء للبحث عن هذا القانون من خلال
ظروف التعاقد وما يتمتع به القاضي من سلطة تقديرية , هذا من جهة ومدى تأثير صفة الاذعان
على هذا التحديد كونها تؤثر بشكل او باخر على هذا التحديد وتتجلى هذه الصفة في البنود
الخاصة بتحديد القانون الواجب التطبيق (تنازع القوانين) وتحديد المحكمة المختصة لنظر
النزاعات المتعلقة بهذا العقد (تنازع الاختصاص القضائي) وبالتالي تلعب القواعد العامة
الواردة في القانون الداخلي دوراً في رفع الشروط التعسفية الواردة في هذا العقد او
تعديلها بما يكفل رفع هذا التعسف وكون ان هذه القاعدة واردة في قانون داخلي الا ان
لها قابلية على حل هذا التنازع الذي قد يظهر بالعقود الدولية بشكل عام وعقد التامين
البحري بشكل خاص, كما يؤثر النظام العام على تحديد القانون الواجب التطبيق على العقد
كون ان تأثيره مزدوج الجانب فهو يعمل على تعطيل القانون الواجب التطبيق كونه يتعارض
مع النظام العام لدولة القاضي, وجلب الاختصاص لقانون اخر وغالبا ما يكون هو قانون القاضي,
اي تتعطل قاعدة الاسناد وتحل محلها قاعدة موضوعية في القانون المختص.
واوصت الدراسة المشرع العراقي
إلى ضرورة وضع تشريع خاص يجمع في طياته قواعد
القانون الدولي الخاص بدلا من بقاء هذه القواعد مبعثرة ومتناثرة بين فروع القانون المختلفة،
مع الأخذ بالحسبان التطورات التشريعية الحديثة وصدور تشريع خاص بعقد التأمين البحري
لأن قانون التجارة البحري العثماني لعام (1863) لم يعد متمشياً مع التطور التشريعي
وعاجزاً عن اللحاق بمستجدات التجارة الدولية البحرية.
