أطروحة دكتوراه في كلية القانون / جامعة بابل
تناقش الحماية الجنائية لسير العدالة
ناقشت كلية القانون
بجامعة بابل أطروحة دكتوراه عن ( الحماية
الجنائية لسير العدالة - دراسة مقارنة )وهي جزء من نيل شهادة الدكتوراه
في القانون العام للطالب (فخري جعفر احمد علي)، حيث تألفت اللجنة
العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور اسراء محمد علي من كلية القانون /جامعة بابل
رئيساً، والاُستاذ الدكتور تميم طاهر الجادر من كلية القانون / جامعة المستنصرية عضواً،
والاُستاذ الدكتور براء منذر عبد اللطيف من كلية القانون / جامعة تكريت عضواً،
والاُستاذ المساعد الدكتور محمد اسماعيل نعمة من كلية القانون /جامعة بابل عضواً،
والاُستاذ المساعد الدكتور اسماعيل نعمة عبود من كلية القانون /جامعة بابل عضواً،
والاُستاذ الدكتور حسون عبيد هجيج من كلية القانون – جامعة بابل عضواً ومشرفاً،
وعلى قاعة المنتظر في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب
للمناقشة.
حيث إستعرضت الباحث في دراسته هذه بأن العدالة تمثل الأساس الذي يجب أن تقوم عليه الدولة لتحقيق غايتها المتمثلة بالخير
العام للمجموع والخير الخاص لكل فرد, ويجب أن توضع على أساسها القوانين الصادرة عن
إرادة المشرع , كما أن العدالة هي الأساس الذي تستمد منه هذه القوانين قوتها الملزمة
للأفراد ,فالعدالة تقتضي إطاعة القوانين التي تسنها الدولة, لكن الطاعة للقانون لا
تكون في جميع الأحوال بنفس المستوى, فطاعة القانون تقل في الحالات الخاصة التي يكون
فيها نظام الحكم في الدولة استبدادياً ظالماً, وعندها يظهر بوضوح أن القانونَ مخالفٌ
للعدالة ولمنطق العقل وغير جدير بالاحترام.
وبين الباحث بأن الدول من خلال التشريعات الجنائية قد عمدت إلى تحديد كلُ سلوك اتفقت الجماعة
على عدِّهِ سلوكاً منحرفاً, وغير متآلف مع مفاهيم المجتمع وأخلاقياته, وجرَّمته وأقرت
له عقوبات تنزل بكل من تسول له نفسه الإخلال بأمن المجتمع أو التعدي على حقوقه أو حقوق
أي فرد من أفراده, وأنشأت لهذه الغاية أجهزة متخصصة, أوكلت إليها أمر التنفيذ والقيام
بواجب الملاحقة , وهيأت لها أفضل الظروف والفرص من أجل إحقاق الحق.
واقترحت الدراسة رفع تحديد صفة
الجاني من المادة((233))من قانون العقوبات كي تشمل الأشخاص كافة سواء أكانوا موظفين
أو مكلفين بخدمة عامة أو غيرهم من أفراد المجتمع, وبهذا يكون المشرع قد قطع الطريق
على كلَّ من يسعى إلى التأثير على حيادية القضاة للوصول إلى أحكام تخدم مصالحه, فقانون
العقوبات العراقي لا يحتوي على نص يجرم استغلال النفوذ المستمد من المراكز العامة في
المجتمع أو من علاقات الصداقة أو القرابة مع الموظفين أو المكلفين بخدمة عامة, وهذا
نقص تشريعي ندعو المشرع العراقي إلى سده بأسرع وقت؛ لتأثيره المباشر على تحقيق العدالة
في المجتمع وزعزعة استقراره.