دراسة في كلية القانون
عن أساليب معالجة حالة خُلو مَنْصب رئيس الدولة

بحثت دراسة في كلية
القانون أعدها الاستاذ الدكتور رافع خضر صالح شبر والباحث حيدر غالب حسين، عن أساليب
معالجة حالة خُلو مَنْصب رئيس الدولة, نشرتها مجلة المحقق الحلي التي تصدر عن
الكلية.
حيث بينت الدراسة بأن الأنظمة الدستورية أسست لآليات معينة الغاية منها ضمان قدر الإمكان
عدم تحقق فراغ في أسمى منصب في الدولة ، وقد وضعت الحلول المناسبة لذلك ، إلا أن تلك
الحلول تختلف من نظام لآخر، فمنها من جاءت مشوبة بقصور تشريعي، ومنها متناقضة مع نصوص
أخرى في نفس الدستور، إذ عاجت تلك الأنظمة مسألة حالة خلو منصب رئيس الدولة وبطرق مختلفة،
فبعضها من أوكل مهام الرئاسة ولفترة مؤقتة إلى السلطة التنفيذية ( نائب رئيس الدولة
أو رئيس الوزراء) والبعض الآخر أوكلها إلى السلطة التشريعية (رئيس أحد المجلسين التشريعي
) .
ولضمان استمرارية مؤسسة الرئاسة بالعمل وعدم تحقق
فراغ في السلطة ، قررت بعض الأنظمة الدستورية ترتيبا معينا بموجبه تبقى رئاسة الدولة
مشغولة باستمرار من قبل أشخاص يشغلون مناصب معينة في الدولة وحسب الاسبقية التي حددها
الدستور لهم في حال تعذر على الشخص الذي ينوب عن الرئيس مباشرة ولأي سبب كان، للقيام
بمهام الرئاسة عند خلو منصب رئيس الدولة ، في حين لم يتجه البعض الاخر مثل هذا الاتجاه
.
واوضحت
الدراسة ان الأنظمة الدستورية تباينت في تحديد
اختصاصات الجهة التي تمارس مهام الرئاسة المؤقتة ، إذ استثنت بعض الدساتير بعض من تلك
الاختصاصات التي كان يمارسها رئيس الدولة وقررت بعض القيود التي لا يمكن للرئاسة المؤقتة
ممارستها حيث جعلت تلك الاختصاصات من اختصاصات رئيس الدولة حصرا ، أما البعض الآخر
فقد قررت للرئاسة المؤقتة الاختصاصات المطلقة التي كان يمارسها الرئيس ، ومن جانب آخر
فقد قررت الدساتير مسؤولية تلك الجهة ولكن بمستويات عدة وحسب فلسفة كل نظام دستوري
قائم في أي دولة .