التأثير المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية / دراسة مقارنة
 التاريخ :  18/06/2012 09:15:23  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  ايناس محمد راضي  
 عدد المشاهدات  5953


التأثير المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية / دراسة مقارنة
 
 

 
كلية القانون / جامعة بابل
تواصل في مناقشة رسائل الماجستير لطلبتها


واصلت كلية القانون فيجامعة بابلمناقشة رسائل الماجستير لطلبة الدراسات العليا حيث حصل الطالب ( محمد عبد علي خضير ) على درجة الماجستير في القانون العام بتقدير جيد وبمعدل ( 76,86 ) عن رسالته الموسومة ( التأثير المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية - دراسة مقارنة )

وبينت الدراسة البحثية في ملخصها  أن للمشرع الدستوري  قواعد عامة تنظم العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية , وأوجد مظاهر للتأثير تمارسها سلطة في ميدان الاخرى ,  وهذه المظاهر لا تاخذ شكلا أو نمطا واحدا فهي تختلف بأختلاف النظم السياسية , تبعا لمبدأ الفصل بين السلطات . فالنظام البرلماني ,  قائم على مبدأ الفصل بين السلطات , ولكن هذا الفصل لا يعني اقامة سياج مادي يفصل فصلا تاما بين السلطات الحكم ,  وانما يقتضي الفصل ان يكون بين السلطتين تعاون ووسائل تأثير كل من السلطتين على الاخرى بغية تحقيق التوازن بينهما لكن التأثير المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ليست حكرا على نظام حكم بعينه وان كان يظهر بشكل واضح في النظام البرلماني اذ أن هناك مظاهر للتأثير المتبادل في النظام الرئاسي , وهذه المظاهر وان كانت تختلف عن المظاهر التقليدية المقررة في النظم البرلماني الا أن لها ذاتياتها المستقلة ,  والتي تمكنها من تحقيق التعاون والتوازن بين السلطتيين التشريعية والتنفيذية . ويلاحظ في هذا الصدد ان دساتير بعض الدول قد اقتبست بعض مظاهر النظام الرئاسي مع الابقاء على بعض الخصائص للنظام البرلماني وبذلك ولد نظام هجين مختلط اطلق علية النظام البرلماني المتطور الذي رجحت فيه كفة السلطة التنفيذية على كفة السلطة التشريعية ,  وبذلك أختل التوازن بين السلطتين .ومن هنا تأتي اهمية هذة الدراسة فهذا الموضوع يثير مشكلة رئيسية تتعلق بمدى التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية . وخاصة عندما يتضمن الدستور لمظاهر اكثر من نظام سياسي , اذ أن تباين مظاهر النظام السياسي واختلافهما تحتم بالضرورة اختلاف قواعد التأثير المتبادل ,  فعلى المستوى النظري نجد ان النصوص الدستورية تتضمن احكاما تخل بقواعد التأثير المتبادل وذلك من خلال منح احدى السلطتين العديد من الاختصاصات مما يخل بالتوازن بين السلطتين اما على المستوى العلمي فأن الممارسة العلمية قد تعمل على تكريس هذا الاختلال ,  لذا اخترنا نماذج دستورية تمثلت في الدستور الفرنسي لعام 1958 والمصري لعام 1971 , وكما أخترنا دستور العراقي لعام 2005 لحداثة التجربة الديمقراطية العراقية ولمعالجة اوجه النقص والقصور في هذا الدستور تنقسم الدراسة الى ثلاثة فصول
النقص والقصور في هذا الدستور تنقسم الدراسة الى ثلاثة فصول
 
الفصل الاول : يستعرض الاسس الفلسفية والتاريخية للتأثير المتبادل بين السلطتين .
اما الفصل الثاني : فيدرس مظاهر تأثير السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية .
اما الفصل الثالث : فناقش الباحث في هذا الفصل مظاهر تأثير السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية .
 
وقد توصلنا في هذا البحث الى عدد من النتائج والتوصيات من ابرزها ان الثأثير المتبادل بين السلطتين لايقتصر على الوسائل التقليدية ( طرح الثقة ,  وحق الحل ) وانما تتسع  لتشمل مظاهر التداخل والتعاون بين السلطتين , واتساع مفهوم التأثير لايتوقف على كون النظام برلماني او رئاسي يقدر توقفه على النصوص الدستورية والواقع السياسي , ذلك ان واضعو الدستور هم الذين يواجهوا قواعد الستور الوجهة التي يبغونها فقد يحصل ان تمنح السلطة التنفيذية اختصاصات عديدة على حساب السلطة التشريعية او يحدث العكس ومن ثم يكون التأثير احادي الجانب  كما كشفت الدراسة عن اختلال مبدأ ثنائية السلطة التنفيذية , وخاصة في دستور العراق لعام 2005 الذي منح اختصاصات فعلية لرئيس الجمهورية على حساب رئيس مجلس الوزراء . أما فيما يتعلق بالمسؤولية الوزارية , وجدنا عدم اكتمال تنظيم أحكامها برغم ان الدستور اخضع رئيس الدولة للمسؤولية السياسية أمام البرلمان , فضلا عن أقتضاب في تنظيم المسؤولية الجنائية لرئيس مجلس الوزراء والوزراء , لذلك  أقترحنا أن يشرع قانون ينظم مسائلة وأتهام ومحاكمة رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس الوزراء ونوابه وان ينظم الدستور المسؤولية الجنائية لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء . ومن جهة اخرى رأينا تفعيل حق الحل كأحد قواعد التأثير المتبادل وذلك بعدم اعطاء الصلاحية لمجلس النواب نفسه , لأن ذلك يفقد مجلس الوزراء لوسيلة قانونية للتأثير مقابل أمتلاك مجلس النواب لوسيلة سحب الثقة مما يخل بالتوازن السياسي والدستوري .
 
 
 
          عضو لجنة المناقشة
الاستاذ الدكتور / علي هادي حميدي الشكراوي