رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش القانون الواجب التطبيق على النسب والتبني
 التاريخ :  25/07/2017 11:07:41  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  نبأ نزار الربيعي  
 عدد المشاهدات  1435

رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش القانون الواجب التطبيق على النسب والتبني

ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن (القانون الواجب التطبيق على النسب والتبني) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون الخاص للطالبة (أسيل سليم عبد الكريم)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور عبد الرسول عبد الرضا جابر من كلية القانون /جامعة بابل رئيساً، والاُستاذ المساعد الدكتور رعد مقداد محمود من كلية القانون /جامعة تكريت عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور خير الدين كاظم من كلية القانون /جامعة بابل عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور فراس كريم شيعان من كلية القانون /جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالبة للمناقشة.

 

حيث بينت الباحثة في دراستها إن مسألة النسب والتبني تعد من المسائل التي تفسح المجال لإثارة تنازع القوانين بشأنها، نظراً للاعتبارات الدينية والاجتماعية التي تقوم عليها هذه المسألة، ولأن الدول في وقتنا هذا أصبحت تضم فضلاً عن أبنائها عدداً لا يستهان به من أبناء الدول الأخرى، فقد أصبح تواجد الأجنبي سبباً لقيام هذه الدولة بالاعتراف له  بمجموعة من الحقوق، ولاسيما منها الحقوق المدنية كالحق في الزواج، والذي يثمر عنه إنجاب أطفال وما قد يثيره من مشاكل تتعلق بثبوت النسب وغيرها ،وكذلك الاعتراف لهذا الأجنبي بحق التبني، لذا فأن حفظ النسب مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية بل هو من ضروريات هذه الشريعة الغراء التي لا تقوم الحياة إلا بها ،وموضوع التبني من الموضوعات التي تتلازم مع موضوع حفظ النسب ، لذلك فإننا نجد الشريعة الإسلامية قد ألغت كل نسب خارج إطار العلاقة الشرعية، وما ذلك إلا بهدف حماية المجتمع، ومنع انتشار أطفال لا نسب لهم، وأمام أنتشار ظاهرة الأولاد مجهولي النسب، أو معلومي النسب والذين تم التخلي عنهم، ظهرت وسائل عدّة للمحافظة عليهم، ومنها التبني الذي نظمته التشريعات في قوانينها الوطنية، وكذلك أكدت عليه الاتفاقيات الدولية. مما جعلنا نتناول موضوع النسب والتبني لأهميته.

 ومن أهم النتائج التي توصلت لها هذه الدراسة بالنسبة لمسألة النسب، فقد رأينا تباين موقف المشرع العراقي في القانون المدني في فئتين، فئه سادها الصمت في تخصيص القانون المطبق عليها والتي تمثل النسب غير الشرعي (الطبيعي)، الفئه الأخرى والتي تمثل النسب الشرعي، فقد حسم المسألة بنص صريح وجعل القانون الواجب التطبيق عليها هو قانون جنسية الأب، أما عن عقد التبني، فلم يخصص قاعدة إسناد اطلاقاً لتحديد القانون الواجب التطبيق عليه.

وهناك جمله من الأثار ترتبها مسألة النسب والتبني وتخضع لقواعد إسناد خاصة يتم بموجبها تحديد القانون الواجب التطبيق،  ومن هذه الأثار بالنسبة لمسألة النسب ،هو ثبوت النسب، وأثار النسب كالنفقة والتوارث التي تترتب على ثبوت النسب، أما بالنسبة للأثار التي يرتبها عقد التبني، فنجد الفقه اختلف في تحديد القانون الواجب التطبيق عليها بين من قال بتطبيق قانون جنسية المتبني، أو تطبيق قانون جنسية المتبنى أو غيرهم، ولم يحدد القانون المدني العراقي قاعدة إسناد مختصة بهذه الأثار؛ لأنه لم ينظم هذا العقد في الأساس.

وأوصت هذه الدراسة المشرع العراقي بأن يطلق حكم قاعدة الإسناد الذي تضمنته المادة (19/4) من القانون المدني العراقي، ليشمل (النسب الشرعي والنسب الطبيعي )، لتعين القانون الواجب التطبيق في النزاعات ذات الطابع الدولي التي تعرض على القضاء العراقي، إذ إن النسب الطبيعي (غير الشرعي) لم يحظ بقواعد إسناد منظمة له في القانون المدني العراقي، ونقترح كذلك على المشرع العراقي تنظيم قواعد إسناد خاصة بعقد التبني، ابتداءً من تحديد قاعدة الإسناد التي تطبق على نشأته، مروراً بالأثار التي يرتبها هذا العقد، وذلك للفصل في النزاعات التي يكون أطراف العلاقة فيها من غير المسلمين والمتضمنة لعنصر أجنبي ،واصدار حكماً فيها وعدم ترك النزاع مفتوحاً بين الأطراف، خاصة إنه من العقود التي تهدف إلى حماية الطفل وضمان مصالحة.