رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش النظام القانوني للوصف الذي يلحق محل الإلتزام
 التاريخ :  12/07/2017 07:23:49  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  نبأ نزار الربيعي  
 عدد المشاهدات  1549

رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش النظام القانوني للوصف الذي يلحق محل الإلتزام
ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن (النظام القانوني للوصف الذي يلحق محل الإلتزام - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون الخاص للطالبة (زينب ماجد عبد علي)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور منصور حاتم محسن من كلية القانون /جامعة بابل رئيساً، والاُستاذ المساعد الدكتورة وسن قاسم غني من كلية القانون /جامعة بابل عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور علي شاكر البدري من كلية القانون /جامعة كربلاء عضواً، والاُستاذ الدكتور سلام عبد الزهرة عبد الله من كلية القانون /جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة المنتظر في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالبة للمناقشة.

حيث بينت الباحثة في دراستها إن الإلتزام كرابطة قانونية، قد يكون بسيطاً وقد يكون موصوفاً.
 
يكون بسيطا اذا كان يقبل التنفيذ في الحال اي يكون منجزا ولم يلحقه اي وصف من الاوصاف، بينما الالتزام الموصوف هو الالتزام الذي يلحقه وصف، وهذا الوصف الذي يلحقه في الرابطة ذاتها فيؤثر في وجودها أو نفاذها فإذا اثر في وجودها وجعل وجودها غير مؤكد فهو شرط، وإذا اثر في نفاذها فجعلها غير نافذة فهو اجل، وإما ان يلحق الوصف احد طرفي الرابطة القانونية الدائن والمدين فيصبح هذا الطرف متعددا فـهو (تعدد طرفي الالتزام) وأخيرا قد يلحق الوصف محل الالتزام فيتعدد بعد ان كان واحدا ويقال له في هذه الحالة تعدد محل الالتزام، وان بحثنا اقتصر على الوصف الذي يلحق محل الالتزام الذي قد يكون تخييريا أو بدليا أو تعدديا واقتصرنا ببيان الالتزام التخييري والالتزام البدلي كون الاخير لا يرتب اي اثر، وان الالتزام التخييري يعرف في الفقه الإسلامي بخيار التعيين.  
ثم ان فقهاء المذاهب الاسلامية لم يجيزوه جميعهم وإنما أجازه فقط الحنفية والمالكية والزيدية اما بقية المذاهب المتمثلة بالأمامية وزفر من الحنفية والشافعية والحنابلة لم تجيزه كونه يؤدي الى جهالة المحل وبالتالي يؤدي إلى الغرر وهذا لا يجوز عندهم، واختلفت التشريعات المدنية المجيزة للالتزام التخييري في تسميته فمنها وضع له الاسم المعروف في الفقه الإسلامي بخيار التعيين كالقانون المدني اليمني والبعض الأخر اخذ في الاثنين الالتزام التخييري وخيار التعيين كالقانون المدني العراقي والقانون المدني المصري وهناك من اقتصر الأمر على تسمية الالتزام التخييري كما في القانون المدني الفرنسي.
 
خرجت الدراسة بالعديد من النتائج أهمها إن الالتزام التخييري في القانون المعروف بخيار التعيين في الفقه الإسلامي يمكن تعريفه على انه (الالتزام الذي يتكون محله من أدائين أو أكثر تبرأ ذمة المدين إذا أدى احدها بتعين من الدائن أو المدين خلال مدة معينة) ، بينما الالتزام البدلي في القانون يعرف بإبدال المحل أو بالاستبدال في الفقه الإسلامي الذي يمكن تعريفه على انه(الالتزام الذي يكون محله أداء واحد هو محل الالتزام الأصلي ولكن يجوز للمدين أَن يفي الدائن بأداء أخر غيره بالاتفاق معه أو بنص القانون)، وإن المشرع في العراق ومصر قد نظم خيار التعيين مستعملا التسميتين معا (الالتزام التخييري وخيار التعيين) متأثراً بفقهاء الحنفية والمالكية والزيدية الذين أجازوا العمل بخيار التعيين قياساً على خيار الشرط الذي شرع للحاجة والتأمل لاختيار الاوفق، وكذلك إن الحق في الخيار الذي يتولد عن الالتزام الموصوف بالتخييري أو بالبدلي لا يكون لصيقا بشخص صاحبه بل هناك حالات معينة ينتقل بها هذا الخيار إلى الغير سواء أكان صاحب الخيار على قيد الحياة أو بعد وفاته.

وإقترحت الدراسة بتعديل نص الفقرة الأولى من المادة (298) من القانون المدني العراقي النافذ بالشكل الآتي "يصح أَن يكون محل الالتزام  ادائين أو أكثر تبرأ ذمة المدين إذا أدى احدها بتعيين من الدائن أو المدين" وذلك لان محل الالتزام لا يقتصر على نقل ملكية الأشياء ويمكن أن يكون عملا أو امتناعاً عن عمل وهو ما جاء به التعديل الأخير رقم 131 الصادر في 10 فبراير 2016 للقانون المدني الفرنسي الذي استخدم كلمة اداءات محل كلمة أشياء، ونقترح على المشرع العراقي تعديل نص الفقرة الأولى من المادة (302) من القانون المدني العراقي النافذ بالشكل الآتي "يكون الالتزام بدليا إذا لم يكن محله إلا أداءً واحداً ولكن تبرأ ذمة المدين إذا نفذ أداءً أخراً عندما يصبح تنفيذ الأداء المتفق عليه أصلاً مستحيلاً بسبب القوة القاهرة " كما جاء بها القانون المدني الفرنسي في التعديل الأخير في المادة (1308) الذي يبدو انه متأثر بأَحكام الفقه الإسلامي، وكذلك على المشرع العراقي أَن يقصر حالة الالتزام البدلي على القوة القاهرة ، أي لا يجيز للمدين أداء البدل محل الأصل إلا إذا أصبح أداء المحل الأصل مستحيلا نتيجة القوة القاهرة كما هو الحال في الفقه الإسلامي والقانون المدني الفرنسي بموجب التعديل الأخير لكي لا يفوت على الدائن الحصول على الغرض الأساسي للالتزام والانتقال إلى البدل في حال وجود الأصل.



سلمان العنزي
مسؤول شعبة الإعلام