ناقشت
كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن
(جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون العام للطالب
(عمار فاضل كريم لفته)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من
الاُستاذ الدكتورة إسراء محمد علي سالم من
كلية القانون /جامعة بابل رئيساً، و
الاُستاذ الدكتور حسون عبيد هجيج من
كلية القانون /جامعة بابل عضواً، و
الاُستاذ المساعد الدكتور عقيل عزيز عودة من
كلية القانون /جامعة ذي قار عضواً، و
الاُستاذ الدكتور عمار عباس كاظم من
كلية القانون /جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى
قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
حيث بيَن الباحث في دراستهِ إن جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية تعرف بأنها أفعال إحتيالية يرتكبها الشخص منفرداً أو بالتواطؤ مع غيره للتأثير على سعر الورقة مالية في سوق الأوراق المالية للحصول على منفعة من خلال إصطناع فرق بين قيمة الورقة وسعرها، ولهذه الجريمة ثلاث حالات يسعى المتلاعب بأسعار الأوراق المالية الى تحقيقها وهي أما الإرتفاع المصطنع للأسعار وأما يسعى إلى تحقيق إنخفاض مصطنع للأسعار أو يكون الهدف منها التثبيت المصطنع للأسعار، كذلك فأن لجريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية العديد من المخاطر الإجتماعية والإقتصادية التي تتمثل في زعزعة الإستقرار الإقتصادي وتعطيل التنمية الإقتصادية وإعطاء صورة مضللة عن قيمة الأوراق المالية، وأخير تعد جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية من أهم أسباب حدوث الازمات الإقتصادية.
خرجت الدراسة بالعديد من النتائج أهمها أن منع جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية مهم لحماية السوق والعملاء من أضرار الجريمة، ما يؤدي عند الإخفاق الى إنسحاب شريحة كبيرة من المتعاملين وإتجاههم الى إستثمارات أخرى، وإن الجريمة لا تكون قائمة إلا إذا كان محلها أوراق مالية فإذا كان أوراقا تجارية أو نقدية فلا تقوم جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية، وإنما من الممكن ان تقوم جرائم أخرى، وإن الجزاءات التي تفرض على المتلاعب بأسعار الأوراق المالية، تنقسم إلى جزاءات جنائية وأخرى غير جنائية، فالجزاءات الجنائية تشمل العقوبات الاصلية (السجن والغرامة) وكذلك عقوبات تبعة وتكميلية وتدابير إحترازية، أما الجزاءات غير الجنائية فهي على ثلاث صور أما أن تكون جزاء إنضباطي أو أن تكون جزاء مدني أو إداري، وكذلك إن التناقض بين المادة (14) من القسم (12) من القانون العراقي المؤقت لسوق الأوراق المالية والمادة (3) من القسم (13) من نفس القانون، حيث أعطت المادة (14) من القسم (12) للهيئة المؤقتة لسوق الأوراق المالية صلاحية المدعي العام في إقامة وتحريك الدعوى أمام المحكمة المختصة، أما المادة (3) من القسم (13) فقد أوجبت على الهيئة في حال وجود مخالفة لأحكام القوانين والأنظمة أن تلجأ إلى الإدعاء العام لتحريك وإقامة الدعوى.
وأوصت الدراسة بتعديل الفقرة (د) من المادة (13) من القسم الخامس ليتم توسيع دائرة مرتكبي جريمة التلاعب بأسعار الأوراق المالية، لتشمل أشخاص آخرين غير الوسيط المالي ليكون النص ((على كل شخص أن يمتنع عن الإشتراك بمعاملات كاذبة أو زائفة تساعد على التأثير في أسعار الأوراق المالية من خلال خلق إنطباع كاذب أو مضلل عن فاعلية السوق))، و تعديل مصطلح السندات الوارد في المادة (15) من القسم الأول من القانون المؤقت لسوق الأوراق المالية العراقي رقم (74) لسنة 2004م، لأن السندات ما هي إلا نوع من أنواع الأوراق المالية، و وضع نص خاص بعقوبة المتلاعب بأسعار الأوراق المالية على وجه الحصر و الأخذ بعقوبة الغرامة النسبية مسايرة للتشريع الفرنسي، وذلك لأن الغرامة النسبية تمنح القاضي مرونة في فرضها لتتناسب مقدار الغرامة والأضرار الناتجة عن الجريمة، وكذلك تعزيز الدور الرقابي والاشرافي للهيئة المؤقتة لسوق الأوراق المالية على جميع أنشطة السوق وعلى الأخص شركات الوساطة المالية، للتأكد من قيامها بالالتزامات المفروضة عليها.