شارك وفد قانوني منجامعة بابلفي فعاليات مؤتمر اللامركزي في العراق الذي عقد مؤخرا في محافظة بغداد لاعتماد البحوث العلمية اللازمة لحل الاشكاليات التي تواجه التطبيق السليم للامركزية وأوضح الدكتور ( هادي حسين عبد علي الكعبي ) عميد كلية القانون بجامعة بابل ضم وفد الجامعة عشرة من اساتذة القانون والسياسة وهم كل من الدكتور ( علي هادي حميدي الشكراوي - والدكتور أسماعيل صعصاع البديري - والدكتور علاء عبد الحسن كريم العنزي - والتدريسي حسين جبار عبد - والتدريسي عمار علي صاحب - والدكتور منصور حاتم الفتلاوي - والدكتور سلام عبد الزهرة عبد الله - والدكتور حامد عباس محمد المرزوك - والتدريسي محمد عدنان باقر ) واضاف الدكتور ( هادي الكعبي ) أنه تم الاشتراك في المؤتمر من خلال تقديم بحثين . البحث الاول : عن أشكالية تداخل الاختصاصات بين الحكومة الاتحادية ومجالس المحافظات في العراق والذي تم أعداه من قبل الدكتور أسماعيل صعصاع البديري والدكتور علي الشكراوي والدكتور هادي الكعبي . وفيما تناول البحث الثاني : علاقة السلطة الاتحادية بالسلطات المحلية وفق دستور العراق لعام 2005 وقانون المحافظات (رقم 21 لعام 2008 ) والذي أعده الدكتور علي الشكراوي . وأضاف تم المشاركة أيضا بفعالية ورش عمل المؤتمرمن خلال تقديم المداخلات والمناقشات القانونية وطرح التوصيات وصياغتها فضلا عن الاشتراك في ورش العمل الخاصة بصنع السياسيات العامة في المحافظات العراقية التي عقدت على هامش المؤتمر بمشاركة الخبراء ( الكنديين ) ومستشار مشروع ترابط وممثل UNDP من خلال تقديم المداخلات والمناقشات من قبل الدكتور علاء العنزي والدكتور حامد المرزوك والدكتور هادي الكعبي . هذا وقد خرج الوفد بمجموعة من الاستنتاجات والتوصيات التي تم تقديمها في المؤتمر منها . الاستنتاج الاول : وجود تداخل في الاختصاصات التشريعية والتنفيذية بين الحكومة الاتحادية ومجالس المحافظات أو في ممارستها فعليا وواقعيا . والذي أوصى بضرورة أزالة ذلك التداخل دستوريا وقانونيا بغية تحديد مسؤولية السلطة الاتحادية أو المحلية أمام الجهات الرقابية والقضائية عن أعمالها وتصرفاتها . فيما استنتج المحور الثاني : منح قانون المحافظات (رقم 21 لسنة 2008 المعدل ) مجالس المحافظات صلاحيات تشريعية ويكون بذلك تجاوز نطاق الصلاحيات الادارية والمالية التي منحها الدستور لها . والذي أوصى فيه الباحثين أنه يمكن منح مجالس المحافظة سلطة اصدار تشريعات من غير القوانين كأصدار أوامر وبيانات وتعليمات وذلك من خلال تعديل القانون (رقم 21 لسنة 2008 ) بما ينسجم مع الدستور . وأستنتج من المحور الثالث : على تأكيد الدستور والقانون على تبني أسلوب اللامركزية الادارية الاقليمية بينما يكون منح المحافظات الصلاحيات التشريعية يندرج ضمن أطار تطبيقات اللامركزية السياسية أساسا التي تعطي هذا الحق دستوريا للوحدات المكونة للدولة الاتحادية . والذي أوصى الباحثين بتعديل القانون بما ينسجم مع الدستوروبما يحقق أعتماد تطبيق أركان اللامركزية الادارية الاقليمية السليمة وبما يزيل التداخل مع أركان اللامركزية السياسية في النص القانوني وفق التطبيق العملي . اما المحور الرابع : فقد أستنتج فيه الباحثين ان منح المحكمة الاتحادية العليا وفق المادة ( 93 ) من الدستور أختصاص الرقابة على دستورية التشريعات المحلية ألا أن تطبيق اللامركزية الادارية الاقليمية يتعلق بالوظيفة الادارية في الدولة لذا فأن طبيعة القرارات التي تصدرها مجالس المحافظات هي قرارات أدارية وعليه أوصى الباحثين في أن يكون القضاء الاداري هو المختص ببحث مشروعيتها وليس المحكمة الاتحادية العليا . والمحور الخامس : أستنتج الباحثين أن قانون المحافظات رقم (21 ) لسنة 2008 المعدل قد أخضع مجلس المحافظة والمجالس المحلية لرقابة مجلس النواب بالاضافة حق الكل وفي ذلك مخالفة لأحكام الدستور ولأركان اللامركزية الادارية الاقليمية وبما أن الدستور قد حدد أختصاصات مجلس النواب في المادة ( 61 ) منه على سبيل الحصر ولم يشير الى أن من صلاحيات المجلس الرقابةعلى مجالس المحافظات لذلك أوصى الباحثون بأنه لايجوز أضافة أختصاصات جديدة اليها بقانون لذا يتعين تعديل القانون بما ينسجم مع الدستور كما أن تطبيق اللامركزية الادارية الاقليمية السليم يجعل من الهيئات اللامركزية وليس الى السلطة التشريعية لذا يتعين أجراء تداخل تشريعي لتصحيح هذه الاشكال . وتجدر الاشارة أن وفد الجامعة قد حصل على ثلاث تشكرات رسمية من قبل وزير الدولة لشؤون المحافظات الدكتور طورهان المفتي والذي عبر عن أمتنانه للمشاركة الفعالة والهامة للوفد في فعاليات المؤتمر بسبب تميز نشاطه عن كليات القانون الاخرى المشاركة في المؤتمر .
|