ندوة في كلية القانون تناقش الأبعاد القانونية لنبذ العنف والتطرف والتعصب والغلو
نظراً للظروف التي يمر بها بلادنا ولكثرة ظواهر العنف والتطرف والتعصب ولمحاولة الحد منها أو إستئصالها لحماية المجتمع من هذه الظاهر أقامت
كلية القانون بجامعة بابل ندوة بعنوان
(الأبعاد القانونية لنبذ العنف والتطرف والتعصب والغلو)، تمحورت الندوة عدة محاور، المحور الأول
(تحديد موقف الشريعة الإسلامية من العنف والتطرف والتعصب والغلو) حيث ألقاه
اُستاذ الشريعة الإسلامية المساعد عباس حسين فياض أشار فيه إلى أن خلق الله تعالى عبادة متباينة في الألوان والألسن وكذلك الطبيعة الكونية والعقائد فجعلهم شعوباً وقبائل وأمرهم بالتعارف والعيش بسلام , وجعلهم متساوون في الحقوق والواجبات ونهاهم عن التطرف والعنف والتعصب والغلو ورفع عنهم التشدد والضيق والحرج وكذلك السنة النبوية وأئمة أهل البيت عليهم السلام أكدوا بأحاديث متواترة تنهى عن الغلو والتعصب والتطرف، والمحور الثاني
(تحديد موقف القانون الدولي من العنف والتطرف والتعصب والغلو) تطرقت إليه
اُستاذ القانون الدولي العام الدكتور طيبة جواد حمد وأوضحت أن الأبعاد القانونية لنبذ التطرف والعنف والغلو في القانون الدولي العام بما تسببت به ظاهرة التطرف والعنف من أعمال إرهابية وما نتج عنها من أهداف منها قيام التنظيمات الإرهابية ذات الفكر الديني المتطرف من اعتداءات وجرائم على دول بأكملها ومنها سوريا والعراق الأمر الذي أصبح ذا اثر واضح من اهتمام المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة لمحاربته , ناهيك عن حث الدول من قبل مجلس الأمن في بعض قراراته لمحاربة التطرف المتجسد بما يتم نشرة من دعوات المتطرفين الذين يؤسسون لأنفسهم في دعواهم أنهم يحمون الدين الإسلامي من التشذذ، أما المحور الثالث
(تحديد موقف القانون الجنائي من العنف والتطرف والتعصب والغلو) تطرق إليه
اُستاذ القانون الجنائي الدكتور حسون عبيد هجيج أوصى فيه بتجريم فعل التطرف في قانون مكافحة الإرهاب ضمن المادة (2) الفقرة (1) من الأهمية وخطورة هذا الفعل، والمحور الرابع
(بيان موقف القانون الدستوري من العنف والتطرف والتعصب والغلو) لاُستاذ القانون الدستوري المساعد حسين جبار عبد تطرق من خلاله إلى أن حرص الدستور العراقي لعام 2005 على مكافحة الإرهاب الفكري من خلال النص على حرية الفكر وحرية التعبير وحرية ممارسة الشعائر الدينية بصورة صحيحة واشار في مواد القانون الدستوري منها المادة (42) والمادة (37) والمادة (43) والمادة (3) إلا أن هذه المواد جميعها نصت على حماية الأفراد وحقوقهم لأن العراق متعدد القوميات والديانات والمذاهب فوجدنا إن المشرع العراقي قد حرص على معالجة ومكافحة هذه الظواهر على إختلاف صورها وأنماطها، وبيَن
اُستاذ القانون الإداري الدكتور إسماعيل صعصاع غيدان في محوره الخامس
(تحديد دور الإدارة للحد من العنف والتطرف والتعصب والغلو) بضرورة تبني إستراتيجية محددة للحد من العنف والتطرف وان تأخذ الوزارات دورها في هذا الشأن للحد من هذه الظاهرة التي تعد الأساس للإرهاب.
وخرجت الندوة بتوصيات عدة منها أن تتم الدعوة من قبل منظمة الأمم المتحدة نفسها الدول المعنية بهذا التيار المتطرف إلى البدء بمتابعة واستئصال هذا التيار لأنه بالنتيجة سيحرق المجتمع أمامه هذا من غير استصدار مجلس الأمن لقرارات صريحة وواضحة في توجيه الاتهام نحو الدول التي تدعم التطرف وتسوق له، وحماية المجتمعات من هذه الظواهر التي تجرف الدول وشعوبها إلى حروب أهلية وكراهية بين الطوائف.
أحمد عبد الحسن سرهيد
نبأ نزار الربيعي