تدريسية في كلية القانون تعد دراسة طبيعة العلاقة بين القانونين الدولي لحقوق الإنسان والدولي الإنساني
أعدت الدكتورة طيبة جواد حمد المختار
التدريسية في كلية القانون دراسة طبيعة العلاقة بين القانونين الدولي
لحقوق الإنسان والدولي الإنساني، نشرته مجلة المحقق الحلي التي تصدر عن
الكلية.
ركزت الدراسة فيما يخص كلا القانونين، على الإنسان وحقوقه
دون التفصيل في مسائل الحماية لما سواه كالأعيان المدنية مثلاً، وقسمت على
مبحثين أهتم الأول بالنطاق القانوني للقانونين حقوق الإنسان والدولي
الإنساني، وعقد الثاني لبيان طبيعة العلاقة قانوناً بين نطاقيّ القانونين.
واستنتجت الدراسة أن المناداة التي
أعتمدها كلا القانونين لتطبيق قواعده تركزت على الإنسان وحقوقه وتباين عدد
الوثائق والاتفاقيات والعهود الدولية التي ومن خلال تحديد وقت تطبيقها
أخرجت كل ما يتعلق بالقانون الدولي لحقوق الإنسان على انه القانون المطبق
في وقت السلم، فيما كان لاتفاقيات الثاني وقت تطبيق مرتبط بالنزاعات
المسلحة الدولية وغير الدولية وحتى في حالة الطوارئ، وأن اهتمام كلا
القانونين أنصب على جميع ما يواجهه الإنسان أيا كان الظرف الذي هو فيه وبأي
حالة كان عليها لغرض توفير الحماية الواجبة له، وإن هناك عددا من
التأكيدات الإفتائية والقضائية على تطبيق كلا القانونين جنباً إلى جنب،
وانشغال المنظمات المؤسسة أو المشكلة لتحقيق أو مراقبة احترام والتزام
الدول للإنسان وحقوقه على مستوى القانونين. |
 |
واقترحت الدراسة الفصل بين القانونين، ذلك أن كل قانون حرص من خلال قواعده على استيفاء الحماية للإنسان وحقوقه بحسب دقة الوضع الذي يكون فيه، ولابد من الرجوع إلى الواقع التطبيقي لأن علة التطبيق القانوني لأي من القانونين في بعض الحالات المعنية لم تهدر أهمية الفصل بينهما، وأن التفرد على أهميته أحترم قيمة الإنسان وحقوقه في جوانب كثيرة وعديدة ولكنه كان عاجزاً أمام بعض الحالات أو لم يكن كافياً فيها بالشكل المطلوب، وإن كان التفرد بين القانونين بحسب ما ترسخ من مبادئ قانونية كمبدأ إسقاط الحصانة عن المتمتعين بها عند ارتكابهم ما يخالف القانون الدولي الإنساني، وفي الحديث عن طبيعة العلاقة بين القانونين على أنهما متداخلان فرغم التقدير لما يضفيه ذلك من تأكيد على محل الحماية التي اعتنى بإيرادها كلا القانونين إلا أن ذلك سيواجه حالة من تطابق أحكام كلا القانونين والخلاف على إي منهما سيكون المعول في التطبيق ونجد حل ذلك بالرجوع إلى الزمن الذي يستدعي تطبيق أي منهما سلماً أو حرباً .
|