كلية القانون بجامعة بابل عطاء متواصل بلا حدود - سيشهد هذا العام عقد عدة مؤتمرات وندوات تتعلق بالمستحدثات التي تطرأ على الساحة القانونية العراقية.- العلاقة بين الكلية وباقي مؤسسات ودوائر الدولة شبه معدومة ولكن لاتتوانى عن تقديم الخدمة لهم.- تسعى لتفعيل الجانب العملي للطلبة من خلال إنشاء محكمة افتراضية في الكلية.- تحديث المناهج الدراسية يتعلق بمسألة التعديل في القوانين المهمة والرئيسية.تعد كلية القانون في جامعة بابل من أوائل الكليات المؤسسة للجامعة والتي تأسست عام 1988 وكانت تابعة أنذاك إلى جامعة الكوفة وفي عام 1991 الحقت بجامعة بابل عند استحداثها حيث طبقت الكلية منذ إنشائها نظام السنة الدراسية وتتألف الكلية من فرعين:الفرع الأول فرع القانون الخاص الذي تأسس عام 1988 ويعنى هذا الفرع بدراسة مجموعة من فروع القانون الخاص وهو القانون المدني ، القانون التجاري ، القانون الدولي الخاص ودراسة الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون فضلآ عن دراسة قانون المرافعات المدنية ويتخصص الطالب بدراسة هذه القوانين في مرحلة الماجستير.أما الفرع الثاني هو فرع القانون العام الذي تأسس عام 1998 ويعنى هذا الفرع بدراسة مجموعة من فروع القانون العام وهو القانون الدستوري ، القانون الدولي العام فضلآ عن دراسة القانون الجنائي والقانون الذي يعنى بالتنظيمات الدولية والقوانين المالية ويتخصص الطالب بدراسة هذه القوانين في مرحلة الماجستير.ومن نشاطات الكلية إصدار مجلة المحقق الحلي للدراسات القانونية والسياسية وهي مجلة نصف سنوية تعنى بالامور السياسية والقانونية أسست عام 2009 وتتسلم البحوث من الجامعات العراقية كافة.ولغرض تسليط الضوء على هذه الكلية التقينا بعميدها الدكتور هادي حسين عبد علي الكعبي من خلال هذا الحوار:س/ماهو البرنامج الذي تم إعداده خلال السنة الدراسية الحالية من ناحية إقامة النشاطات العلمية والثقافية؟- تم إعداد برنامج متكامل فيما يتعلق بمسيرة الكلية من الناحية العلمية حيث سيتم عقد مؤتمرات وندوات خلال هذا العام متمثلة بجانب علمي وقانوني يتعلق بالمستحدثات التي من الممكن أن تطرأ على الساحة القانونية العراقية فإذا كان هناك تطور أو توجه قانوني معين فالكلية تسعى بالتأكيد لتوضيح هذا الجانب فاذا كانت هناك مشكلة قانونية أو تشريع جديد يحتاج إلى مزيد من النقد والتأصيل فالكلية تسعى لتوضيح ذلك فضلآ عن توضيح كافة التشريعات الجديدة التي تصدر المواقف القانونية الصعبة التي تمر بها الحياة القانونية في العراق فضلا عن عقد المؤتمرات والمهرجانات التي لها علاقة بالحياة الاجتماعية في البلد سواء كان سياسية أو دينية فالكلية مواضبة على هذا الأمر حيث تم في هذا الشهر عقد مهرجانين بمشاركة طلابية واسعة من طلبة الكلية المهرجان الأول عن يوم الغدير والثاني عن اسبوع الطف السنوي الشعري.مشيرآ ان هكذا مناسبات تستغل لابراز طاقات الطلبة الثقافية التي لاتقتصر على الجانب العلمي التخصصي في مجال القانون وانما هناك مشاركة بتدعيم الجانب الثقافي العام في الجامعة والكلية.س/تقييمكم لمستوى العلاقة بين الكلية والمجتمع وباقي مؤسسات ودوائر الدولة؟- لانستطيع القول بأن العلاقة جيدة ولكن هناك شبه قطيعة وهذه القطيعة ليست من جانب الكلية وإنما من مؤسسات الدولة ولكن ماتحتاجة هذه المؤسسات من معونة لانتوانى عن تقديمها لهم كتقديم مقترح قانوني مديد العون لكل الجهات التي تحتاجنا في هذه المسألة.مضيفآ الكلية بحكم طبيعة عملها لاتستطيع أن تفرض خدماتها على الآخرين ولدينا قاعد تقول (العالم هو من تطرق بابه) وليس العالم هو من يطرق أبواب الناس والحقيقة هذه المسألة محكومة بعلاقة الغير بنا ولايستطيع أحد في يوم من الأيام طلب المساعدة من كلية القانون وتوانت عن تقديمها.وأضاف نسعى إلى تكوين العلاقات المجتمعية من منظمات المجتمع المدني والمجالس الأدبية في محافظة بابل وأغلب الأساتذة نراهم اسبوعيآ يقدمون المحاضرات ويشيعون في البلد ثقافة القانون وأي جهة تطلب دعمآ فكريآ متمثل بإعطاء محاضرات قانونية أو تقديم معينة فالكلية هي وأساتذتها لاتتوانى عن تقديم هذه الخدمة.س/خطتكم المستقبلية من ناحية الاستحداثات والتوسع في الأقسام الدراسية؟- نسعى جاهدين خلال العام القادم لفتح دراسة الدكتوراه في قسم القانون الخاص حيث تم الحصول على موافقة مبدئية من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على إعادة فتح الدراسة هذا القسم.مشيرآ إن سبب تعليق الدراسة تعليمات وزارية صريحة بهذا الخصوص أن يكون القسم العلمي قد خرج دورتي ماجستير بالإضافة إلى وجود اثنين من الأساتذة يحملون لقب الاستاذية.الشرط الأول متوافر فقد خرجت الكلية من هذا القسم لدراسة الماجستير منذ عام 1994 إلى هذا اليوم أكثر من 17 دورة ولكن المشكلة في عدم توفير الكادر التدريسي ممن يحملون لقب الاستاذية في القانون الخاص.مبينآ تم اللقاء بالوكيل الأقدم الدكتور عبد علي الطائي والدكتور محمد السراج لبحث هذا الموضوع حيث تم رفع مقترح من قبلي شخصيآ للاستعانة بالأساتذة في الكليات القريبة في الفرات الأوسط ممن يحملون لقب الاستاذية في هذا الاختصاص من أجل استكمال متطلبات فتح دراسة الدكتوراه في هذا القسم وقد نال هذا المقترح استحسان الدكتور محمد السراج الذي وعدنا مشكورآ بأنه سيتم بحث هذا الموضوع وسيتم خلال شهرين الموافقة على فتح الدراسة في هذا القسم ويعتبر هذا انجاز كبير للكلية. س/مقترحاتكم التي وضعتموها نصب أعينكم بعد تسلمكم مهام عمادة الكلية للنهوض بالواقع العلمي؟- كلية قانون بابل وهذا الأمر لايخفى على أحد هي متميزة في الجانب العلمي ولكن في كل الأحوال نطمح أن يكون هناك ترشيح للجانب العلمي أكثر فأكثر وخطواتنا تتواصل مع الخطوات السابقة للسادة العمداء والسادة رؤساء الأقسام السابقين وان شاء الله سوف نتواصل من أجل إدامة وتشجيع وتطوير الجانب العلمي في هذه الكلية.مشيرآ إلى سعي عمادة الكلية خلال هذا العام بأن يكون هناك تطبيق عملي أكثر جدية لأن دراسة القانون لاتقتصر على الجانب النظري فقط وإنما يجب أن يكون هناك جانب عملي كي يعي فيه الطالب كيف تطبق هذه الأفكار والنظرية الموجودة في النظريات العامة في القانون لأن الحقل التطبيقي مهم في تفسير هذه الأفكار.وأضاف سيتم إنشاء محكمة افتراضية في الكلية كي يشاهد الطلبة بأم أعينهم كيف تتم إقامة الدعوات والترافع فيها وإصدار القرارات من أجل تدعيم الجانب العلمي .س/ماذا عن تحديث المناهج الدراسية هل تتناسب مع الوضع الراهن؟- تحديث المناهج يتعلق بمسألة التعديلات في القوانين وان أغلب القوانين التي كانت موجودة قبل السقوط لازالت سارية المفعول بدون تعديل ولإجراء تحديث لابد أن يكون هناك تعديل في القوانين المهمة والرئيسية حتى من الممكن تغيير المناهج الدراسية بما يتناسب مع هذه التعديلات والاقتصار فقط على التعديلات التي تصدر جزئية هنا وهناك على بعض القوانين هذه تؤخذ بنظر الاعتبار ويدرس بها الطلبة هذا من جانب أما الجانب الثاني التعليمات التي صدرت من وزارة التعليم العالي أعطت الصلاحية للسادة التدريسيين في تغيير المنهج العلمي للمحاضرة ولكن بحدود 20 إلى 25% تغطية المقترحات الأخرى.س/مستوى التدريس في كليةالقانون؟- مستوى التدريس في كلية القانون يواكب العصر مع التغييرات الموجودة في النظريات الكبرى ولدينا أساتذة متميزين في هذه الكلية يسعون دائمآ إلى أن تكون المحاضرة متطورة ومتقدمة وتحتوي على النظريات القانونية الكبيرة وأحدث المواقف القانونية بالنسبة للقضاء سواء كان متمثل بمحكمة النقض الفرنسية ، محكمة النقض المصرية ، محكمة التمييز العراقية الاتحادية وكل هذه المسائل تؤخذ بنظر الاعتبار من أجل أن تكون المحاضرة متميزة.
|