كلية القانون / جامعة بابل تبحث مظاهر استقلال الهيئات المستقلة
 التاريخ :  20/06/2016 06:44:51  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  نبأ نزار الربيعي  
 عدد المشاهدات  1508

كلية القانون / جامعة بابل تبحث مظاهر استقلال الهيئات المستقلة

بحثت دراسة أجراها التدريسيان في كلية القانونبجامعة بابل الاٌستاذ الدكتور إسماعيل صعصاع غيدان و الأستاذ المساعد الدكتور صادق محمد علي عن (مظاهر استقلال الهيئات المستقلة) في مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية التي تصدر عن الكلية.

وبينت الدراسة ان الهيآت المستقلة تتمتع بالاستقلال، وهو ليس مطلقا؛ وإنما نسبي كما عبر عنه الفقيه الانكليزي Howard Machin، إذ يتعذر بموجب العقل والمنطق الإقرار بوجود هيآت سائبة في النظام القانوني للدولة.
 

 وينبني على ذلك إن خضوع الهيآت المستقلة للرقابة البرلمانية والرقابة القضائية لا يمس بأي حال من الأحوال باستقلاليتها، فالبرلمان بوصفه المعبر عن إرادة الشعب يراقب السلطة التنفيذية، والهيآت المستقلة بوصفها سلطة إدارية لا تستثنى من هذا المبدأ، كما تخضع للرقابة القضائية حالها في ذلك حال الأشخاص الأخرى تبعاً لمبدأ الولاية العامة للقضاء، لذا فان تقرير الرقابة البرلمانية والقضائية يعد أمراً مستقراً في النظم الدستورية الحديثة، إذ يمثلان دعائم مبدأ المشروعية ودولة القانون، يضاف إلى ذلك هذا الاستقلال يتفاوت من هيأة مستقلة إلى أخرى، أي ان الهيآت المستقلة عموماً لا تتمتع بالدرجة نفسها من الاستقلال.
 
يراد بالاستقلال عدم خضوع الهيآت المستقلة للرقابة الرئاسية أو الوصائية، كما لا تتلقى أوامر أو تعليمات من جهة أخرى، فضلا عن ان السلطة التنفيذية لا تتمتع بحرية في عزل أعضائها، وفي المقابل يقتضي القول ان الاستقلال لا يعني إنها تعمل بمعزل عن الأهداف الحكومية بل هي هيآت ساندة للحكومة.

ويذكر إن المحكمة الاتحادية العليا في العراق تعرضت لتحديد معنى الاستقلال الفني في رأيها الاستشاري بخصوص استفسار مجلس النواب – لجنة النزاهة عن معنى الاستقلال الوارد في المادة (102) من الدستور وجاء في الرأي (...وضعت المحكمة الاتحادية العليا الاستفسار موضع التدقيق والمداولة وتوصلت إلى إن الاستقلال المقصود في المادة (102) من الدستور هو ان منتسبي الهيأة وكلا حسب.

اختصاصه مستقلون في أداء مهامهم المنصوص عليها في قانون الهيأة لا سلطان عليهم في أداء هذه المهام لغير القانون، ولا يجوز لأي جهة التدخل أو التأثير على أداء الهيأة لمهامها الا ان الهيأة تخضع لرقابة مجلس النواب في أداء هذه المهام، فإذا ما حادت عنها أو تجاوزتها فان مجلس النواب يملك لوحده محاسبتها ، ويتخذ الإجراء المناسب في ذلك بها، ومعنى ذلك إن هذه الهيأة تدير نفسها بنفسها وفقا لقانونها شانها شان البنك المركزي الذي يتمتع بهذه الاستقلالية لتمكينه من أداء مهامه دون تدخل من إحدى الجهات.