ناقشت
كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن
(الحماية الجنائية للثروة الحيوانية - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون العام للطالب
(عبد العظيم حمدان عليوي)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من
الاُستاذ الدكتور عمار عباس كاظم من
كلية القانون /جامعة بابل رئيساً، و
الاُستاذ المساعد الدكتور محمد إسماعيل إبراهيم من
كلية القانون /جامعة بابل عضواً، و
الاُستاذ المساعد الدكتورة هناء إبراهيم إسماعيل من وزارة التخطيط عضوآ، و
الاُستاذ المساعد الدكتور إسماعيل نعمة عبود من
كلية القانون /جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى
قاعة المنتظر في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
حيث بيَن الباحث في دراستهِ إن الثروة الحيوانية هي جميع الوسائل المادية القادرة على توليد الدخل والقابلة على التبادل بقصد إشباع الحاجات العامة, والتي تعد من أهم دعائم الاقتصاد الوطني ومصدر من مصادر الدخل القومي وإحدى مقومات الأمن الغذائي, وقد اهتمت بها الأديان السماوية بما لها من أهمية ومن هذه الأديان ديننا الإسلامي وظهر ذلك جلياً من خلال الأحاديث النبوية الشريفة والتي تشير على اهتمام الإسلام بالثروة الحيوانية، وامتد الاهتمام بالثروة الحيوانية من العصور القديمة الى وقتنا الحاضر, ولا غرابة في هذا الاهتمام فإن قطاع الثروة الحيوانية يساهم على الصعيد العالمي بنسبة 10,5 % من الدخل المحلي الإجمالي وهي تعد أساسا مهماً في توفير الغذاء.
خرجت الدراسة بالعديد من النتائج منها إن حماية الثروة الحيوانية هي في الأصل مطلب شرعي وأخلاقي قبل إن يكون مطلب قانوني، وتفعيل تنفيذ قانون الصيد واستغلال الإحياء المائية وحمايتها رقم 48 لسنة 1976 المعدل إذ على الرغم من سريانه إلى يومنا هذا إلا أن الإفراط في صيد الأسماك بالطرق المحرمة منها السامة والإبادة الجماعية لازال مستمراً، وكذلك أعداد تشريع خاص بمكافحة التصحر وليس الاعتماد على لجنة دراسة ظاهرة التصحر المشكلة بقرار من مجلس الوزراء رقم (81) لسنة 2009, ووضع الضوابط الخاصة بمنع التجاوز على أراضي المراعي الطبيعية بهدف توفير المراعي الطبيعية للثروة الحيوانية بالاستناد إلى قانون المراعي الطبيعية رقم (2) لسنة 1983 لعلاقته المباشرة بتنمية الثروة الحيوانية وتأمين مستلزمات الأمن الغذائي.
وإقترحت الدراسة تعديل المادة (2/ف2) من قانون العقوبات العراقي بحيث تكون على انه إذا صدر قانون أو أكثر بعد ارتكاب الجريمة وقبل ان يصبح الحكم الصادر فيها نهائياً يطبق القانون الأصلح للمتهم ما لم تكن الجريمة اقتصادية كما فعل في قانون الكَمارك العراقي رقم (23) 1984 وقانون ضبط الأموال المهربة والممنوع تداولها في الأسواق المحلية رقم (18) 2008 في معالجة الجرائم الاقتصادية الخاصة بالثروة الحيوانية، وتشريع قانون العقوبات الاقتصادي ليكون كفيل في ردع المخالفين الذين يقومون في تهريب الثروة الحيوانية والتي تؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني والامن الغذائي وكما فعل المشرع السوري والأردني في تشريع ذلك القانون، وتوحيد القوانين الخاصة بحماية الثروة الحيوانية وجعلها مرتبطة بوزارة معينة، وكذلك وضع جهاز تنفيذي من الشرطة تابع لتلك الوزارة لتقديم الدعم للمتخصصين في متابعة الجرائم الماسة بتلك الثروة.