رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل عن التنظيم القانوني لواجب الموظف العام في كتمان الأسرار الوظيفية
 التاريخ :  07/04/2016 08:46:51  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  نبأ نزار الربيعي  
 عدد المشاهدات  1836

رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل عن التنظيم القانوني لواجب الموظف العام في كتمان الأسرار الوظيفية

ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن (التنظيم القانوني لواجب الموظف العام في كتمان الأسرار الوظيفية - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون العام للطالب (بسام حميد محمود)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور عمار طارق عبد العزيز من كلية القانون /جامعة النهرين رئيساً، والاُستاذ المساعد الدكتور رفاه كريم كربل من كلية القانون /جامعة بابل عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور صادق محمد علي من كلية القانون /جامعة بابل عضوآ، والاُستاذ الدكتور إسماعيل صعصاع غيدان من كلية القانون /جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.


     

حيث بيَن الباحث في دراستهِ إن الوظيفة العامة تعد مسؤولية تقوم على الكفاءة والأمانة والإخلاص, إذ إن هدفها الأساسي هو خدمة المواطن والمجتمع والحفاظ على الحقوق والمصالح, فالشخص الذي يتقلد الوظيفة العامة سيكون ملزم بعدة واجبات تفرض عليه من أجل تحقيق هذه المصالح والحقوق, ومن بين هذه الواجبات هو واجب كتمان الأسرار الوظيفية, إذ إن هذا الواجب يعد من الموضوعات المحورية الجديرة بالدراسة المستفيضة والمعمقة, ومن الطبيعي أن أي مرفق من المرافق العامة تكون له حياته و أسراره الخاصة به التي من الواجب على عمال أو موظفي هذا المرفق حمايتها وصيانتها وضمان عدم اطلاع الغير عليها, فالسر يتمثل بما يطلع عليه الموظف من أمور يلزمه القانون بكتمانها وعدم إطلاع غيره عليها, على أساس أن ذلك يحقق مصلحة الادارة لأن أي إخلال من قبل الموظف بهذا الواجب سيؤدي إلى أضرار تلحق بالدولة نتيجة هذا الاخلال خصوصاً إذا كانت هذه الأسرار تمس المصالح العليا في الدولة كالأسرار العسكرية والأمنية.

     

خرجت الدراسة بالعديد من النتائج منها إن واجب كتمان الأسرار الوظيفية يعد من الواجبات التي يجب يلتزم الموظف بها, إذ نصت القوانين الوظيفية على إلزام الموظف العام بحفظ وكتمان الأسرار التي يطلع عليه بحكم وظيفته، وان التعارض بين واجب الموظف العام في كتمان الأسرار الوظيفية وبين الشفافية في العمل الإداري, يظهر إذا أدى هذا الواجب الى وجود فساد في المؤسسات الحكومية, فالعمل بالسرية والكتمان في أجهزة الدولة وغياب الشفافية يؤدي إلى تحقق الفساد، وكذلك إن إفشاء الموظف العام لأسرار وظيفته بدون اي مسوغ قانوني يؤدي إلى قيام مسؤوليته القانونية بأنواعها المختلفة, فتقوم مسؤولية الموظف الجنائية اذا افشى الموظف أسرار وظيفته لأن افشاء الأسرار الوظيفية جريمة نصت عليه القوانين العقابية, ويعد أيضا عمل غير مشروع يؤدي الى قيام المسؤولية المدنية (التقصيرية) للموظف, ويعد كذلك مخالفة انضباطية يؤدي الى قيام المسؤولية الانضباطية للموظف العام لكونه قد أخل بواجب من واجبات الوظيفة العامة المنصوص عليها قانوناً.

وأوصت الدراسة بتعديل نص البند (سابعا) من المادة (4) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل إذ ان النص قد ذكر معيار الضرر كأحد معايير تحديد الأسرار الوظيفية, لذا نوصي المشرع بعدم الأخذ بمعيار الضرر كضابط للتمييز بين الوثائق أو المعلومات السرية وغير السرية, إذ ان هذا المعيار ليس مناسبا لتحديد الأسرار الوظيفية , لأن افشاء الأسرار الوظيفية مجرم لذاته سواء حصل ضرر أم لا، وتعديل البند (الرابع عشر) من المادة (5) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل, وذلك بجعل تصريح الرئيس الإداري تصريحا كتابيا فيما يتعلق بالسماح للموظف بالإفضاء بأي تصريح أو بيان عن اعمال دائرته لوسائل الاعلام والنشر، وضرورة توعية موظفي الدولة وتبصيرهم بواجب كتمان الأسرار الوظيفية , من خلال اقامة الندوات و الدورات التثقيفية، وكذلك سن قانون متعلق بحق الحصول على المعلومات, لأهمية ذلك في تعزيز مبدأ الشفافية.