ناقشت كلية القانون بجامعة بابل إطروحة دكتوراه عن (المسؤولية الجزائية لشركات الهاتف النقال - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الدكتوراه في القانون العام للطالب (عبد الرزاق حسين كاظم)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور جمال إبراهيم الحيدري من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رئيساً، والاُستاذ الدكتورة إسراء محمد علي سالم من كلية القانون /جامعة بابل عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور علي حمزة عسل من كلية القانون /جامعة بابل عضوآ، والاُستاذ المساعد الدكتور صباح سامي داوود من كلية القانون /جامعة بغداد عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور محمد إسماعيل إبراهيم من كلية القانون /جامعة بابل عضواً، والاُستاذ الدكتور حسون عبيد هجيج من كلية القانون /جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
حيث بين الباحث في دراستهِ إن التطور التقني المتسارع أفرز خدمات متعددة لايمكن الاستغناء عنها لفئات المجتمع المختلفة تخصصت بها الشركات تقدم هذه الخدمة بشكل فني ومنها خدمة الاتصال بالهاتف النقال والمعلوماتية وكان العراق مجالاً لنشاطها معا ما أنها تعد خدمة متأخرة بالمقارنة مع باقي الدول المتقدمة وأصبحت هذه الخدمات لامناص من تلبيتها، تبنتها كيانات معنوية متخصصة وأفراد طبيعيين بالنظر للأمكانات والخبرات الذي يعجز الافراد العاديين القيام بها وتقتضي هذه الخدمة مراعاة الجودة وإحترام خصوصية الأفراد وحمايتها من التعدي مع مراعاة شروط الترخيص والمنافسة لهذه الشركات وأفرز تقديم هذه الشركات لهذه الخدمة أنماط اجرامية مستحدثة سواء كان لمصلحة الشركة أو من قبل القائمين بها بفعل اهمال أو عمد وازاء ذلك اقتضى تجريم هذه الافعال سواء كانت منسوبة لهذه الشركات كشخص معنوي أو للعاملين بها أو المورد أو المشغل لها أو الموظفين المنتمين إليها ممن يرتكبوا افعالاً جرمية بإسمها أو لحسابها.
خرجت الدراسة بالعديد من النتائج منها إن التشريع العراقي قد عرف المسؤولية الجزائية للشركات التجارية بوصفها (شخص معنوي) بشكل عام واعترف بها في قانون العقوبات المادة (80) اضافة الى النصوص الجزائية في القوانين الخاصة ومنها امر سلطة الائتلاف (65) لسنة 2004 وان العقوبة المفروضة على الشركات هي الغرامة والتدابير الاحترازية وان العقوبات السالبة للحرية يتحملها اعضائها او وكلائها او العاملين بها متى كان الفعل بإسمها ولحسابها، وإن المسؤولية الجزائية لشركات الهاتف النقال تنبعث من واقع المصلحة المحمية التي تهدف إليها هذه الدراسة إذ إن المصلحة الاجتماعية والتي أصبحت عرضة للتعدّي بفعل نشاط هذه الشركات واثناء ممارساتها لسلطاتها في تقديم خدمات الاتصال والمحافظة عليه من ناحية الجودة وحماية الانتاج الوطني، وكذلك إن الجرائم التي تنسب الى شركات الهاتف النقال تَتعدّد بين جرائم عمدية أو غير عمدية أو مساهمة أو شروع وهي تختلف عن الجرائم التقليدية وتبعا لذلك يتعدد الركن المعنوي لهذه الجرائم.وإقترحت الدراسة التأكيد على أهمية تشريع نظام قانوني يحمي الحياة الخاصة للمستهلكين والمستفيدين من خدمات شركات الهاتف النقال، وإعادة النظر بنص المادة (59) من المشروع بحيث تكون صيغة النص محددة وشاملة عند تحقق حالات السلوك العمدي وتدرج في حقل الأحكام العقابية، وكذلك تخويل وتحديد موظفين بسلطة ضبط قضائي بناءاً على ترشيح وزاره الاتصالات وهيئه الإعلام والاتصالات ووزارة العدل لغرض ضبط وتفتيش شركات الاتصال لأهمية الخبرة الفنية في هذا المجال اسوة بتشريعات الاتصالات المقارنة.
|