إطروحة دكتوراه في كلية القانون / جامعة بابل تناقش إمتناع رئيس الدولة عن التصديق على مشروعات القوانين
 التاريخ :  29/03/2016 06:15:43  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  نبأ نزار الربيعي  
 عدد المشاهدات  1623

 إطروحة دكتوراه في كلية القانون / جامعة بابل تناقش إمتناع رئيس الدولة عن التصديق على مشروعات القوانين

ناقشت كلية القانون بجامعة بابل إطروحة دكتوراه عن (إمتناع رئيس الدولة عن التصديق على مشروعات القوانين) وهي جزء من نيل شهادة الدكتوراه في القانون العام للطالبة (ليلى حنتوش ناجي)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور إسماعيل صعصاع غيدان من كلية القانون /جامعة بابل رئيساً، والاُستاذ الدكتورة طيبة جواد حمد من كلية القانون /جامعة بابل عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور ميثم حنظل شريف من المفوضية العليا لحقوق الإنسان عضوآ، والاُستاذ المساعد الدكتور عدنان عاجل عبيد من كلية القانون /جامعة القادسية عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور عامر زغير محسن من كلية القانون /جامعة ميسان عضواً، والاُستاذ الدكتور علي يوسف الشكري من مجلس النواب العراقي عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالبة للمناقشة.

     

حيث بينت الباحثة في دراستها إن تباين دور رئيس الدولة في العمل التشريعي وحسب النظام الدستوري، فيبدو دوره اكبر في النظام الخاص والمختلط والبرلماني المتطور فرئيس الدولة عندما يمتلك حق المبادرة بالتشريع فهو بلا شك يساهم بشكل أو بآخر في صنع العديد من القوانين التي لها انعكاساتها على المجتمع وكذلك الحال بالنسبة للامتناع  فهو بامتناعه هذا يسقط في حالات كثيرة قوانين هامة بما تنطوي عليه من مضامين سياسية واجتماعية  اقتصادية وهو ما قد ينعكس سلباً على المجتمع، وإن إختصاص رئيس الدولة بالامتناع عن التصديق على مشروعات القوانين يقع ضمن منطقة الإختصاص المشترك بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في مجال التشريع  لأن امتناع رئيس الدولة عن التصديق يعد من الحقوق التقليدية لرئيس الدولة إذ يعود في أصله إلى حق المصادقة الملكية الذي كان سائدا في انكلترا وبعض الملكيات الأوربية الأخرى ومنها انتقل إلى عدة دول أخرى.

     

وخرجت الدراسة بالعديد من النتائج منها إن اختصاص رئيس الدولة بالامتناع عن تصديق مشروعات القوانين يعود في اصله إلى حق المصادقة الملكية الذي كان سائداً في انكلترا وبعض الملكيات الأوربية الأخرى ومنها انتقل إلى دول عدة، ويتحدد شكل امتناع رئيس الدولة بصورتين المباشرة والتي بدورها تضم رفض المصادقة والاعتراض الموصوف وإعادة المناقشة وغير المباشرة وهي لا تتحدد باشكال معينة ومحددة وإنما اوجدتها الدساتير والتطبيقات العملية لها، وكذلك إن اختصاص رئيس الدولة بالامتناع عن تصديق مشروعات القوانين يعد احد عناصر تحقيق التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فلا يكفي لاحترام مبدأ الفصل بين السلطات ان تباشر كل سلطة الاختصاصات التي حددها الدستور انما يجب جانب ذلك ان تتسلح بما يكفل لها وقف تعدي السلطات الأخرى.

وأوصت الدراسة بتعديل نص المادة (73/ثالثاً) من الدستور على نحو يخول رئيس الجمهورية صلاحية الامتناع التوقيفي لمشروعات القوانين المحالة إليه للمصادقة مع تضمين مشروع قانون اختصاصات رئيس الجمهورية المزمع إصداره نص صريح وواضح يمنح رئيس الدولة صلاحية الامتناع عن تصديق مشروعات القوانين، وتعديل الدستور على نحو يمنح معه رئيس الجمهورية صلاحية الامتناع الجزئي من خلال الامتناع عن تصديق مادة أو عدة مواد من مشروع القانون يراها غير ملائمة للمصلحة العامة أو فيها من العيوب الشكلية والموضوعية ما يجعلها جديرة بعدم التصديق وذلك على غرار ماموجود في اغلب الدساتير الديمقراطية، وتعديل الدستور على نحو يشير صراحة إلى ان عدم مصادقة رئيس الجمهورية على مشروع القانون المرسل إليه للمصادقة خلال مدة خمسة عشر يوماً يعد مصادق عليه ضمناً، تأكيداً لاستقرار المعاملات الدستورية، وللحد من تأخير صدور التشريع إذ قد يتخذ الرئيس من موقفه السلبي اتجاه التشريع وسيلة للمماطلة تحقيقاً لاغراض مذهبية أو قومية أو من اجل عرقلة عمل البرلمان.