رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش التنظيم القانوني للتدقيق المصرفي
 التاريخ :  01/02/2016 07:40:57  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  نبأ نزار الربيعي  
 عدد المشاهدات  1615

رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش التنظيم القانوني للتدقيق المصرفي

ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن (التنظيم القانوني للتدقيق المصرفي - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون الخاص للطالب (عبد الخالق غالي مهدي)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور إبراهيم إسماعيل إبراهيم من كلية القانون /جامعة بابل رئيساً، والاُستاذ الدكتور باسم علوان طعمة من كلية القانون /جامعة كربلاء عضواً، والمدرس الدكتورة سماح حسين علي من كلية القانون /جامعة بابل عضوآ، والاُستاذ المساعد الدكتورة ذكرى محمد حسين من كلية القانون /جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.

      
 
حيث بيَن الباحث في دراستهِ إنَهُ ليس من العسير إدراك ما يمثله التدقيق المصرفي في ظل سياسة الإنفتاح الاقتصادي والتحرر المالي وظاهرة الحد من القيود المفروضة على حركة رؤوس الاموال، وما صاحب ذلك من مخاطر عجزت السبل والوسائل التقليدية من التقليل أو التخلص منها، إذ يعد التدقيق المصرفي أحد الضوابط المهمة في إدارة المخاطر الإئتمانية لتلافي حالة الديون المتعثرة، لذلك فأن التطلعات والتوجهات الحديثة قد تسلب المصرف حرية الإرادة وتفرض عليه لتحقيق غرض قد يكون مداه أبعد وطريقه أكثر مشقة وعناء, لتنفيذ برامجه الاقتصادية وتوظيف قدراته الائتمانية على نحو يتسق مع تطلعاته وأهدافه، في كل حالة يقترن الالتزام بأجل ولا يتعاصر تنفيذها دفعة واحدة، الامر الذي يتطلب توفر نوع من الثقة وثقافة التعامل، وهذا يتوافق مع مسلك المصرف بالتحري والتدقيق والذي يعد سبيل نجاة لتحصين قراره من الخطأ، ولهذا يعرف التدقيق المصرفي بأنه " الوسائل والاجراءات التي تلجأ اليها المصارف طوعاً أو الزاماً وفق ما يتوفر لديها من امكانات مادية وفنية لضمان الدقة في جمع المعلومات عن شخصية الزبون، سعياً لسلامة العمليات المصرفية والحد من المخاطر ودعماً لثقة التعامل المشتركة ".

     

وخرجت الدراسة بالعديد من الإستنتاجات منها إن التدقيق المصرفي يعد ركيزة أساسية لممارسة النشاطات المصرفية، فهو بمثابة طوق نجاة لتحصين المصارف من المخاطر والأزمات في ظل عولمة التشريع وخضخضة الإقتصاد وتنامي أفكار التطلع والتوسيع في ظل هيمنة وتسلط تكنولوجيا المعلومات واقتصاديات السوق وسياسة الانفتاح والتحرر الاقتصادي، و يعد التدقيق المصرفي إلتزاماً يضاف الى جملة الإلتزامات التي تقع على عاتق المصرف والتي تحقق مسؤوليته في كل حالة يخالف فيها نصاً قانونياً أو قاعدة عرفية درجة المصارف على إتباعها ، ويتميز هذا الالتزام أحياناً بطابع الشدة والحزم، وكذلك يستقي المصرف المعلومات اللازمة للتحقق من جدارة الزبون من مصادر متعددة، منها داخلية يتم جمعها من الزبون ومحيطه, وقد تكون مصادر خارجية عن طريق تبادل المعلومات مع البنك المركزي وبقية المصارف أو مع الجهات الادارية الأخرى كالسجل التجاري وقلم كتاب المحاكم ودائرة الضرائب والتسجيل العقاري وغيرها.

وإقترحت الدراسة بضرورة إتباع المصارف لأساليب ممنهجة في تحديث وتبويب المعلومات التي تتضمنها النماذج المعدة مسبقاً للتعامل مع الاشخاص في سجلات خاصة , ومن ثم إعادة صياغتها بحيث تستوعب كافة الجوانب الشخصية والقانونية التي بموجبها يمكن الحكم على جدارة الزبون، وتطوير نظام تبادل المعلومات بين المصارف بحيث لا يقف ذلك بحدود المعلومات التي حددتها المادة (39/2) من قانون المصارف العراقي ، وذلك من خلال إنشاء شبكة ومنظومة معلومات متطورة كما هو متعارف عليه عالمياً وإن إختلفت مسمياتها , تتولى جمع وتحليل ومعالجة البيانات مع تقديمها عند طلبها من قبل بقية المصارف على أن يتم ذلك وفق آلية معينة متفق عليها وبناءاً على الطلب المقدم بصورة رسمية، وكذلك نقترح على المشرع العراقي أن يضمن القوانين المصرفية بمدد معقولة يحدد بموجبها المصرف موقفه بالرفض أو القبول بعد قيامه بالتدقيق، على أن تحدد هذه المدة حسب طبيعة المعاملة المصرفية والظروف السائدة وحجم الائتمان الممنوح أو الحساب المفتوح لضمان الإنسيابية في إجراء التعاملات المصرفية وخاصة المتعلقة بمنح الائتمان أو فتح الحساب.