ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن (دور الجنسية في ممارسة الحماية الدبلوماسية - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون الخاص للطالب (إبراهيم عباس إبراهيم)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور عبد الرسول عبد الرضا جابر من كلية القانون /جامعة بابل رئيساً، والاُستاذ المساعد الدكتور فراس كريم شيعان من كلية القانون /جامعة بابل عضواً، والاستاذ المساعد الدكتور جواد كاظم سميسم من كلية القانون /جامعة الكوفة عضوآ، والاُستاذ المساعد الدكتور حسن علي كاظم من كلية القانون /جامعة كربلاء عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
حيث بيَن الباحث في دراستهِ إن من حق الدولة حماية رعاياها في الخارج في حالة الاعتداء عليهم من قبل دولة أخرى وان أساس هذا الحق هو أن الضرر الذي وقع على أحد مواطنيها هو ضرر وقع على المجتمع الوطني كله مما يخولها برفع دعوى الحماية الدبلوماسية دفاعاً عن الشخص المضرور، ولممارسة الحماية الدبلوماسية يجب توافر ثلاث شروط هي شرط الجنسية ويعني وجود رابطة تبعية بين الشخص المضرور والدولة المدعية، وشرط استفادة طرق الطعن الداخلية ويعني الالتجاء إلى وسائل الطعن المحلية، وشرط الأيدي النظيفة ويعني أن لا يكون الشخص المضرور قد ساهم في وقوع الضرر، وتمارَس الحماية الدبلوماسية بنوعين من الوسائل وسائل سياسية مثل (المفاوضات والاحتجاج الدبلوماسي والمساعي الحميدة والوساطة والتحقيق والتوافق)، ووسائل قضائية مثل (المحاكم الدولية واللجان التحكمية).
وخرجت الدراسة بعدة نتائج منها إن الحماية الدبلوماسية تعني قيام دولة عبر إجراء دبلوماسي أو وسيلة أخرى من وسائل التسوية السلمية بطرح مسؤولية دولة أخرى عن ضرر ناشئ عن فعل غير مشروع دولياً لحق شخص طبيعي أو اعتباري من رعايا الدولة الأولى، وإن حالة تعدد الجنسية ليست هي المشكلة الوحيدة للتنظيم الوضعي للجنسية بل هناك أيضاً مشكلة انعدام الجنسية، وإن كانت أقل حدوثاً في الواقع العملي من مشكلة تعددها إلا أن آثارها أشد إٍضراراً بحق الفرد ومركزه القانوني من آثار تعددها، وكذلك إِن الأفراد الذين يقيمون في دولة واحدة ليسوا على شاكلة واحدة من حيث الجنسية والانتماء وان علاقة الدولة بهم تخضع لقانون الدولة الوطني, وان القانون الدولي قيدها بقيدين هما (الأول الحد الأدنى لمعاملة الأجانب، والثاني احترام الدولة للاتفاقيات الدولية التي تعقدها).وأوصت الدراسة بتوعية المواطنين في حالة تعرضهم لإعتداء أو ضرر الإتصال بالبعثات الدبلوماسية والقنصلية لتقديم المساعدة وحمايتهم دبلوماسياً، وإقامة الندوات للجالية العراقية في دول العالم كافة, بضرورة استنفاد طرق الطعن الداخلية لان كثير من الرعايا يتهاونون في الحفاظ على حقوقهم ولا يلجئون عند تعرضهم لإعتداء إلى القنوات والسبل القانونية, مما يضيع الفرصة لدولتهم في حمايتهم دبلوماسياً، و حث السلطات المختصة بالتوقيع على الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحد من ظاهرتي تعدد الجنسية وانعدامها لمعالجة أثارها، وكذلك فتح قسم متخصص في السفارة يعني بشكل خاص بمسألة توافر شروط التدخل لممارسة الحماية الدبلوماسية لمصلحة الوطنين يقوم على ادارته من ذو التخصص في القانون الدولي والعلاقات الدولية.
|