ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن (الحماية الدولية لقوات حفظ السلام) وهي جزء من نيل شهادة الدكتوراه في القانون العام للطالبة (أنسام قاسم حاجم)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتورة إسراء محمد علي سالم من كلية القانون /جامعة بابل رئيساً، والاُستاذ الدكتور عبد علي سوادي من كلية القانون /جامعة كربلاء عضواً، والاُستاذ الدكتورة طيبة جواد حمد من كلية القانون /جامعة بابل عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتور أحمد عبيس نعمة من كلية القانون /جامعة الكوفة عضواً، والاُستاذ المساعد الدكتورة سلافة طارق عبد الكريم من كلية القانون /جامعة القادسية عضواً، والاُستاذ الدكتور صدام حسين وادي من كلية القانون /جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالبة للمناقشة.
حيث بينت الباحثة في دراستها أن قوات حفظ السلام التي تعرف بأنها قوات تضم اختصاصات مختلفة، ينتمون إلى دول متعددة ليس من بينها الدول أطراف النزاع، يعملون ضمن عملية دولية تنشئها منظمة مختصة، من اجل تقديم الدعم الأمني والسياسي والاجتماعي لحفظ السلم أو أعادته وبناءه، في أطار مبادئ محددة كأصل عام، تعد آلية دولية مهمة لحفظ السلم والأمن الدوليين، تعتمدها المنظمات الدولية للقيام بهدفها الأساسي، وإرساء السلم والأمن الدوليين، وتقديم المساعدة الإنسانية للدول وشعوبها وغيرها من المهام التي تطورت بشكل كبير، مما جعلها وسيلة لا غنى عنها، فهي قوات تابعة لدول متعددة تعمل تحت إشراف منظمة دولية ذات هدف أنساني وسلمي، وأن كانت ذات طابع عسكري، تنشأ وفقاً للحاجة لها وتُشكل وفقاً للظروف،وعليه بحث البحث في موضوع حماية قوات حفظ السلام، في نطاق المواثيق الدولية التي توظف لحمايتها بصورة صريحة عند وجود موافقة الدولة المضيفة، والمواثيق التي توفر تلك الحماية ضمنياً في حالة عدم وجود تلك الموافقة، والبحث في طرق التعاون بين الدول والهيئات الدولية لحماية تلك القوات.
وخرجت الدراسة بالعديد من النتائج منها إن قوات حفظ السلام تعد اليوم إحدى الوسائل المهمة في حفظ السلم والأمن الدوليين نشأت وتطورت من خلال قرارات منظمة الأمم المتحدة، وإن أعطاء الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام وصف (جرائم حرب)، يعد خطوة مهمة في جعل الحماية الدولية لتك القوات أكثر فعالية، تتناسب مع مهامها ودورها في تحقيق المصلحة العامة للمجتمع الدولي، وكذلك يجب أن تلتزم الدول بموجب اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 باتخاذ إجراءات تشريعية لقمع جرائم الحرب وضمان معاقبة المجرمين، هذا وقد سارت الدول عادة في تنفيذ هذا الالتزام في أحد الطريقين، الأول يتمثل في تعديل القوانين النافذة، والثاني يتمثل في إصدار قوانين جديدة.وأوصت الدراسة بضرورة إلغاء المادة (98) من النظام الأساسي لمحكمة الدولية الجنائية التي تمكن الدول من أبرام اتفاقيات الحصانة التي تمنع تسليم مرتكبي الجرائم للمحكمة، وهو ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية، لأن ذلك يعرقل عمل المحكمة في المحاكمة والعقاب عن الجرائم الدولية خاصة بعد شمول قوات حفظ السلام الدولية بهذا النظام، وضرورة تعديل ميثاق الأمم المتحدة في ظل تزايد أهمية قوات حفظ السلام كوسيلة مهمة لحفظ وبناء السلم والأمن الدوليين، واضطلاع المنظمة بإنشاء تلك القوات بصورة كبيرة، من خلال إيجاد مادة تنص على تلك القوات متضمنة تعريفها وخصائصها وكيفية أنشاؤها، خاصة وان عدم وجود أساس قانوني لها يجعل من حماية تلك القوات أمر بالغ الصعوبة، وتعزيز الآليات القضائية الوطنية لتتمكن من القيام بدورها بصورة تتلاءم مع الدور الأصيل الذي أعطي لها وفق مفهوم مبدأ التكامل الوارد في النظام الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية، وكذلك أنشاء محكمة دولية تختص بمسائلة مرتكبي الجرائم ضد قوات حفظ السلام فضلاً عن مساءلة القوات نفسها عما ترتكبه من جرائم إثناء قيامها بمهامها.
|