ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن (الحماية الجنائية لحقوق المواطنة السياسية - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون العام للطالب (عباس كاظم خطاب) حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور حسون عبيد هجيج من كلية القانون /جامعة بابل رئيساً، والاُستاذ المساعد الدكتور براء منذر عبد اللطيف من كلية القانون /جامعة تكريت عضواً، والاستاذ المساعد الدكتور محمد إسماعيل إبراهيم من كلية القانون /جامعة بابل عضوآ، والاُستاذ المساعد الدكتورة لمى عامر محمود من كلية القانون /جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
حيث بين الباحث في دراسته إن الحماية الجنائية لحقوق المواطَنة السياسية تعد من أولويات بناء الدولة القانونية الديمقراطية على الأسس القانونية, إذ أن الحقوق محل البحث من أهم الحقوق التي تمنح للمواطن والتي من خلالها يبرز دور المواطن في بناء النظام السياسي, وممارسة المواطن لتلك الحقوق معياراً يقاس به مقدار الولاء والشعور بالانتماء للوطن, إذ تمنح هذه الحقوق للمواطن على سواء وفق شروط محدده وفق القانون لمنحها ولممارستها, وهذا يدل بلا شك إلى الدور الذي تلعبه هذه الحقوق في تكوين نظام الدولة السياسي, فحق المواطن بالترشيح لعضوية البرلمان يجعل منه عنصرا مهماً - في حالة فوزه - في حماية حقوق المواطنين لما تتمتع سلطة البرلمان من اختصاصات ومنها إصدار القوانين, كذلك إن حق المواطن بالانتخاب في إي من الشؤون العامة للدولة كوضع دستور جديد أو تعديل دستوري هو الآخر له من الأهمية البالغة في تحديد مدى تمتعه بالمشاركة في الشؤون العامة والتي تعبر على مدى الحرية السياسية من عدمها, والأمر لا يقل شان في الحق في حرية تأسيس الأحزاب السياسية أو الانضمام إليها فالدولة الاستبدادية ذات الحزب الواحد تمنع من هذا الحق , في حين أن الدولة الديمقراطية تقر بهذا الحق وتكفل حمايتها لأنه وجود تلك الحقوق وممارستها بحرية ونزاهة يدعم مشروعية السلطة السياسية القائمة على الأساس الديمقراطي .
وتكمن أهمية الموضوع بما لهذه الحقوق من أساس بناء النظام السياسي للدولة والكفيل بدعم شرعية نظامه الديمقراطي من خلال إقرار هذه الحقوق وكفالة حمايتها عند ممارسة المواطنين لها, أذن تحمي النصوص الجزائية حقوق المواطنة السياسية وحماية تلك الحقوق هي حماية الدور السياسي للمواطن في بناء النظام السياسي وهي حماية تستتبع حماية النظام السياسي الديمقراطي، وقد قسم الباحث الدراسة إلى ثلاث فصول, الفصل الاول خصص لماهية الحماية الجنائية لحقوق المواطَنة السياسية, والفصل الثاني بحث فيه بعض تطبيقات الحماية الجنائية الموضوعية لحقوق المواطَنة السياسية, أما الفصل الثالث فخصص للحماية الجنائية الإجرائية لحقوق المواطَنة السياسية.
|